شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3 4 5 6 ... 19

xx مسيحيون سلفيون !! " طائفة عجيبة " - [الدين المسيحي والأديان الأخرى]
02/10/2009, 07:29:16
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الآميش (بالإنجليزية: Amish) هي طائفة مسيحية تجديدية العماد. تأسست في العصور الوسطى مع حركات نصرانية كثيرة ومن ضمنها ما أطلق عليها حينئذ المسيحيون الجدد الآنابابتيست. أتباعها حوالي 200.000 موزعين في 22 مستوطنة في الولايات المتحدة و بأونتاريو في كندا.


تعيش الجماعة الأقدم منهم المكونة من بين 16 و18 ألفا في مقاطعة لانكستر، وهي منطقة زراعية نائية استوطنها الأميشيون الأول في العشرينات من القرن الثامن عشر، وقد لجأ الكثير منهم إلى هناك هربا من الاضطهاد الديني في أوروبا. تنقسم الطائفة إلى عشرات التجمعات يعيش كل منها باستقلالية تامة وفقا لقوانينها الخاصة غير المكتوبة، المعروفة بـ"أوردنانغ" [1]

معظم الأميشيين يتحدثون ثلاث لغات: لغة قريبة من الألمانية تسمى "بنسلفانيا داتش" في منازلهم، ولغة قريبة أيضا من الألمانية تدعى "هاي جيرمان" في صلواتهم، والإنكليزية في المدارس.


حركة الآنا بابتيست أو المسيحيون الجدد تستلهم تعاليمها من الإنجيل بحذافيره .... أي أنهم نصارى سلفيون !! فهم يؤمنون بالإنعزال عن العالم الخارجي وأي محاولات لدمجهم أو خلطهم بمجتمعات وتعاليم أخرى .

 حركة الآنابابتيست قوبلت بـ "التكفير" من قبل طوائف الكاثوليك والبرودستانت وتم الحكم عليهم بالإعدام وتم بالفعل إعدام الكثير منهم مما حدا بهم للفرار بـ "دينهم" في بداية الأمر إلى جبال سويسرا وجبال جنوب ألمانيا. إلى أمريكا !!

وفي عام 1536 وعلى يد قسيس كاثوليكي إسمه مينو سايمنز تأسست حركة المينونايت والتي وحدت وبلورت حركة الآنابابتيست. وفي عام 1693 أسس قس مسيحي إسمه يعقوب عمًّان "جيكوب عمان" طائفة الآميش والتي انفصلت فيما بعد عن المينونايت. ولم توقف ملاحقة هذه الحركات من قبل الكاثوليك والبودستانت ومضايقتهم إطلاقا مما حدا بهم للفرار بدينهم مرة أخرى إلى أمريكا وبالتحديد بنسلفينيا نظرا لكون أمريكا حينئذ بلد غير مأهول بشكل كبير وفرص مضايقتهم تكاد تكون معدومة هناك حينئذ. وبالفعل استوطنت طائفة المينونايت بنسيلفينيا في عام 1720.

طائفة الآميش لا تؤمن بالتغيير .... فهم يؤمنون بالإلتزام بالعيش كما جاء بالإنجيل الذي بين أيديهم بحذافيره !! ولديهم مجلس "فتوى" يطلق عليه "أولد أوردر" وهم مجموعة من كبار السن المتدينين "المشائخ" يدرسون أي طاريء ويصدرون فتوى وفقا لما يرونه مطايقا لتعاليم الإنجيل وما يعرف فيما بينهم بإسم "الأوردينان" وهي تعاليم إنجيلية تتبع بحذافيرها ..
طائفة الآميش لا تؤمن بالكهرباء واستخدامها ولا بالسيارات بل ولا النقود الحكومية الورقية – إلا في حالات طارئة ! طبعا التطور أجبر مجلس الفتوى عندهم على إصدار فتوى بإنه يجوز للآميش أن يركب سيارة للضرورة ما دام أنه لا يقودها !! طيب ماذا يستخدمون ؟؟ الأحصنة والعربات التي تجرها الأحصنة.

 الآميش لا يؤمنون بإدخال أطفالهم للمدارس ! وفي عام 1972 تم إصدار قانون خاص بهم يستثني طائفة الآميش من التدريس الإلزامي..
البنات البالغات والنساء عند الأميش يلبسن زيا محافظا جدا ! فهن لا يلبسن إلا الأكمام الطويلة واللباس الفضفاض الطويل  متحجبات ولا يسمح لهن بقص شعورهن أبداً  فهن يلبسن غطاء الرأس الأبيض إذا كن متزوجات وأسود إذا كانت غير متزوجة .

اما الرجال فلا يحلقون لحاهم ابدا .. وهم يحرمون ايضا الموسيقى والغناء
طائفة الآميش تحرم التصوير .... لديهم فتوى من الإنجيل تحرم التصوير !! والدليل عند الجماعة مأخوذ من سفر الخروج 20:4 !! بل إن لعب البنات (الباربي) إللي تلعبن بهن البنات ممحي عنها صورة الوجه تصوروا !!

ولا يسمح الامش لنساءهم بقيادة العربات التي تجرها الخيول والتي يستغنون بها عن السيارات .
الآميش عندهم التبديع والهجر ( يطلق عليها بالإنجليزي الشنينغ ) Shunning ! الآميش كل من لا يتبع طريقتهم فهم مبتدعة ويهجرونه ويحرم على كل الآميش التعامل معه ... وإذا كان "المبدَّع" الزوج يحرم على الزوجة أن تقربه أو تكلمه .. وهم لا يشربون الكحول ولا يمارسون الجنس قبل الزواج .


عجيب غريب امور قضية     sad 11 sad 11 sad 11




xx محمد الابتر .. - [الدين الاسلامي]
11/12/2010, 10:37:31
تحية للزملاء الاعزاء ..
دائما تستوقفني عبارة " الابتر " والابتر هي كلمة اطلقها اهل قريش على محمد كنايه على انه ابتر ولا نسل لديه بمعنى انه لا ينجب الاولاد
( إن شانئك هو الأبتر ) اية قرانية
لماذا اطلق اهل قريش على محمد صفة الابتر ولم تطلق عليه صفة المبتور !!
وهل هنالك فرق الابتر والمبتور ياترى !!
لنرى الفرق :

الأبتر صفة مشبهة على وزن أفعل تفيد الثبوت مثل الأحمر والأعرج والأسمر والأصلع....
المبتور صيغة فعول تدل على الحدوث فترة مثل مهموم ومحزون ومسرور ولا تدل على الثبوت بل تتحول...

اذن الفرق شاسع بين الصفتين فالابتر شخص متيقنون من انه لن ينجب اولادا اطلاقا لان الابتر صفة تفيد الثبوت
بينما المبتور هي صفة تطلق على من خسر ولدا لكنه يحتمل ان ينجب ولدا غيره ..
كيف عرف اهل قريش ان محمد لن ينجب ولدا في المستقبل القريب مع انه تزوج من عدة نساء !!!
هل في الامر لغز ام ان الروايات الاسلامية خبات عنا اشياء عظيمة ؟؟
تشير بعض الرويات التي لا تتطرق لها فرق المسلمون ان فاطمة الزهراء هي ليست بنت محمد بل هي بنت ( ابو هالة التميمي ) !!
فمن هو هذا ابو هالة التميمي ولماذا هذا التعتيم الاعلامي عليه ؟
ابوهالة التميمي هو زوج خديجة بنت خويلد الثاني بعد زوجها الاول عتيق بن عائذ ابن عبد الله بن عمر المخزومي
وتصورا حجم التعتيم الاعلامي على ابو هالة لدرجة ان المؤرخين اختلفوا على اسمه فمنهم سماه مالك بن النباش بن زرارة أحد بني عمر بن تميم ( كما ذكر ابن اسحاق)
ومنهم من قال ان اسمه هو هند بن النباش بن زرارة أحد بني عمر بن تميم ( كما ذكر هشام بن محمد الكلبي )
ولعل تسميه ابو هاله جاء كحل اخير لتسميه هذذا الرجل الذين اختلفوا على اسمه الاول وقد اختير اسم هالة لان بعض المصادر ذكرت انه انجب ولدا اخر من خديجة اسماه هالة ولا اعرف لماذا التأكيد على اخيار الاسماء المؤنثة لاولاده !! مع العلم ان جميع الرواة لم يؤكدوا على وجود ولد باسم هالة ماعدى هشام بن محمد الكلبي والزبير بن بكار , أما عامة الرواة كقتادة بن دعامة والزهري وابن إسحاق والواقدي وأبي عبيدة ومصعب الزبيري لم يذكروا هذا الاسم اطلاقا ..
اما اسم هند فله موضوع اخر لايسعني ادراجه هنا لان الؤرخين يقولون ان هند بن النباش هذا انجب من خديجة ولدا اسماه هند ايضا وهند ابن ابي هالة انجب ولدا اسمه هند ايضا بمعنى ان حفيد خديجة من زوجها ابو هالة اسمه هند بن هند بن هند بن النباش فهل هذا يعقل !!!

ربما تاه عليكم الموضوع اعزائي لكثرة الاسماء والدهاليز التي لفت سيرة ابو هالة وهذا بالضبط ما اراده الرواة الذين لربما افتعلوا هذه الدهاليز كلها لطمس معالم هذا الرجل ولينكروا عليه حقه الطبيعي بأنتساب فاطمة الزهراء اليه ليصبح هو الجد الحقيقي للعلويين ..


المصادر
------------------------------------
 (السيرة النبوية) لابن هشام ج1 ص1 وص205 ط حجازي بالقاهرة والاستيعاب ج4 ص271 و(الإصابة) ج4 ص273. و(أهل البيت) ص74 و(مقتل الحسين) للخوارزمي ج1 ص31
 (الاستيعاب) ج3 ص587 و(الإصابة) ج3 ص562 وحديث الشهر عدد (1) للعلائلي ص35
 كانت العرب أيام الجاهلية تضع أسماء الإناث للذكور وقاية من الحسد كهند وهالة، وزائدة وورقة وأمثال ذلك كثير
 (الاستيعاب) ج3 ص568 والإصابة ج3 ص578




xx المهدي سيظهر لينتقم من احفاد قتله الحسين !! - [الدين الاسلامي]
07/12/2010, 11:10:24
مرحبا جميعا ..
هاهو شهر عاشوراء يطل علينا من جديد لتطل معه الكثير من التساؤلات والاستفسارات والخزعبلات والخرافات ..
فمن اكبر متناقضات هذا الشهر الاسلامي ان السنة يحتفلون بقدومه بينما الشيعة يعلنون بدء مراسم العزاء ..
فالسنة يحتفلون ببدء السنة الهجرية التي تبتدأ في محرم  الاول من عاشوراء من كل عام بينما الشيعة يستذكرون في هذا الشهر قصة مقتل الحسين بن علي في واقعة الطف في العاشر من عاشوراء , ومن المفارقات ايضا ان السنة يصومون في هذا اليوم احتفالا بينما الشيعة يكفرون من يصوم في هذا اليوم لانه يوم حزن وعزاء ولا يجوز الصوم فيه ..
طيب لماذا يحتفل السنة في العاشر من هذا الشهر وهل لمقتل الحسين دخلا في الامر ؟؟ لنقرأ اولا هذا الحديث الصحيح :

في البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود ، والنسائي، وابن ماجة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه"

اذن لا دخل لصوم هذا اليوم بمقتل الحسين بل ان الصدفه البحته وحدها قادته لمصرعه في مثل هذا التوقيت ..
وللعلم فقط ان علماء الشيعة يعتبرون ان بني امية تصوم هذا اليوم خصيصا من اجل الاحتفال بمقتل الحسين وهذا يتعارض مع الحديث اعلاه فالاحتفال بهذا اليوم كان منذ زمن محمد ..
عموما نحن لسنا معنيين في هذا الموضوع بهذا الامر بل سنتناول حديث صحيح يتناقله الشيعة بأن مهدي الشيعة المنتظر سيكون اول عمل له حين ينهي غيبته الكبرى هو الانتقام من احفاد الامويين :

عن الصفار ، عن أحمدبن محمد ، عن محمدبن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : القائم والله يقتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها ...
( كتاب بحار الانوار )



عن الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام ياابن رسول الله ماتقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذاخرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها ؟ فقال عليه السلام : هوكذلك فقلت : وقول الله عزوجل "ولاتزروازرة وزراخرى "( 1 ) مامعناه ؟ قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ، ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولوأن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عندالله عزوجل شريك القاتل وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذاخرج لرضاهم بفعل آبائهم قال : قلت له : بأي شئ يبدء القائم منكم إذاقام ؟ قال : يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله عزوجل
( كتاب بحار الانوار )


من المهم ان نعرف ان المذهب الشيعي هو مذهب يقوم على العنف والانتقام والثارات لذلك نجد ان شعار ( يال ثارات الحسين ) هو الشعار الاول للشيعة فليس للرحمة والسماح والعفو مكان في هذا المذهب بل الثارات وحدها والقتل وحده والانتقام وحده وهو السبيل لبسط ملكوت ربهم على الارض فـ الف واربع مائة سنة لا تشفع والانتقام والثأر باق مابقي اللليل والنهار ..



ربما لا يعرف الكثيرون ان هنالك شخص يدعى المختار الثقفي قام باخذ ثار الحسين حيث قام بثورة في الكوفة عام 66 للهجرة تم فيها قتل كل من شارك بقتل الحسين بطرق وحشية سادية انفرد بها المختار واتباعه

فما الداعي اذن للثارات والدماء والانتقام التي سيقوم المهدي به ..
هل فعلا الاسلام دين محبه وسلام ام دين دماء وثارات قديمة انبثقت من صراعات على السلطة !!
الحكم لكم اعزائي ..

xx الاكراد جن .. في كتب الشيعة والسنة !! - [الدين الاسلامي]
05/12/2010, 21:47:32
بصراحة استفزني موضوع كان قد سمعت به من صديق شيعي متدين ادعى ان علماهم ( واقصد علماء الشيعة ) يؤمنون ان الشعب الكردي ليس من البشر بل هم جن كشف عنهم الحجاب !!
بصراحة لم اصدق كلام صديقي وتوقعت ان مصدر كلامه هذا جاء من بعض المعممين الصغار الذين يدسون انوفهم في كل شيء ويتقولون اشياء ما انزل العقل بها من سلطان ..
لكني قررت البحث والتقصي فوجدت احاديث جعلتني فعلا اشعر بالاسى على بعض المسلمين وخاصة الشيعة ..
كتاب الكافي يعتبر من امهات كتب الشيعة وهو معتبر لديهم وهذا الكتاب يعتبر الاكراد نوعا من الجن وهم ليسوا ببشر


روى الكليني في الكافي عن ابى الربيع الشامي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت : ان عندنا قوما من الاكراد ، وانهم لا يزالون يجيئون بالبيع ، فنخالطهم ونبايعهم ؟ قال : يا ابا الربيع لا تخالطوهم ، فان الاكراد حى من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم» (الكافي5/158 رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج1 ص520 جواهر الكلام – الشيخ الجواهري ج 3 ص 116 من لايحضره الفقيه – الشيخ الصدوق ج 3 ص 164 (تهذيب الأحكام – الشيخ الطوسي 7/405 - بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 001 ص 83 - تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي ج 1 ص 601).

وفي رواية « ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء» (الكافي لللكليني5/352).

قال الطوسي « وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم» (النهاية- الشيخ الطوسي ص 373).

قال ابن إدريس الحلي « ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد ، ويتجنب مبايعتهم ، ومشاراتهم ، ومناكحتهم. قال محمد بن إدريس: وذلك راجع إلى كراهية معاملة من لا بصيرة له، فيما يشتريه، ولا فيما يبيعه، لأن الغالب على هذا الجيل، والقبيل، قلة البصيرة، لتركهم مخالطة الناس، وأصحاب البصائر» (السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 233).

وقال يحيى بن سعيد الحلي « ويكره مخالطة الاكراد ببيع وشراء ونكاح» (الجامع للشرايع ص245).

وقال الحلي « مسألة : يكره له معاملة الاكراد ومخالطتهم ويتجنب مبايعتهم ومشاركتهم ومناكحتهم لما رواه الشيخ عن ابي الربيع الشامي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام قلت ان عندنا قوما من الاكراد وانهم لا يزالون يجتنبون مخالطتهم ومبايعتهم فقال عليه السلام يا ابا ربيع لا تخالطوهم فان الاكراد حي من احياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم وكذلك يكره معاملة اهل الذمة» (منتهى المطلب الحلي ج2ص 1003 تذكرة الفقهاء للحلي ج 1 ص 586 جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 22 ص 457 علل الشرائع - الشيخ الصدوق ج 2 ص 527 :

وعن الصادق عليه السلام  لا تنكحوا من الاكراد احدا فانهن حبس من الجن كشف عنهم العظاء» (تذكرة الفقهاء العلامة الحلي ج 2 ص 569).


لا تناكحوا الأكراد
وعن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تشتر من السودان أحدا، فإن كان لا بد فمن النوبة، فإنهم من الذين قال الله تعالى (ومن الذين قالوا أنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به) إنهم يتذكرون ذلك الحظ، وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهن جيش من الجن كشف عنهم الغطاء» (المهذب البارع لابن فهد الحلي3/182 مسالك الأفهام الشهيد الثاني ج3 ص 186 وانظر المهذب البارع لابن فهد الحلي ج3 ص 182 تجد فيه بابا بعنوان (باب من كره مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم ج5/ 352 مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 8 ص 129 وسائل الشيعة (آل البيت ) الحر العاملي ج 02 ص 84 وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 21 ص 307.

وينبغي ان يتجنب مخالفة السفلة من الناس والادنين منهم ولا يعامل الا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحارفين ويكره معاملة الاكراد ومخالطتهم ومناكحتهم» (كفاية الأحكام- المحقق السبزواري ص84 الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 81 ص 40 : و ج 42 ص 111 جامع المدارك - السيد الخوانساري ج 3 ص 137 - تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 11 وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 71 ص 416).
جامع الرواة - محمد علي الأردبيلى ج1ص 75 1 / ص و102 باب اختيار - الازواج وفي [ في ] في باب من كره مناكحته من الاكراد.



كما ان اهل السنة والجماعة لهم بعض الكتب التي تروي نفس الشيء :


ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الأكراد جيل الجن كشف عنهم الغطاء! وإنما سموا الأكراد لأن سليمان عليه السلام لما غزا الهند، سبى منهم ثمانين جارية وأسكنهم جزيرة، فخرجت الجن من البحر فواقعوهن، فحمل منهم أربعون جارية، فأخبر سليمان بذلك فأمر بأن يخرجن من الجزيرة إلى أرض فارس، فولدن أربعين غلاماً، فلما كثروا أخذوا في الفساد وقطع الطرق، فشكوا ذلك إلى سليمان فقال: أكردوهم إلى الجبال! فسموا بذلك أكراداً.


محاضرات الأدباء - الراغب الأصفهاني - ص 160

ومن الناس من ألحقهم بإماء سليمان بن داود عليهما السلام حين سلب ملكه ووقع على إمائه المنافقات الشيطانُ المعروف بالجسد، وعصم الله منه المؤمنات أن يقع عليهن، فعلق منه المنافقات، فلما رَدَّ اللهّ على سليمان مُلْكه ووضع تلك الإماء الحوامل من الشيطان قال: أكردوهن إلى الجبال والأودية، فربتهم أمه اتهم، وتناكحوا، وتناسلوا، فذلك بدء نسب الأكراد
(مروج الذهب 1/ 218) للمسعودي


هل لهؤلاء عقول ؟؟؟


xx محرقة بني قريظة ( القصة الكاملة ) - [الدين الاسلامي]
06/10/2010, 04:51:09
تنويه ..
لا يعرف اكثر المسلمين بقصة افناء قبيلة كاملة على يد محمد نبي الاسلام  ونبي الرحمة والاخلاق واعني بها ( قبيلة بني قريظة اليهودية ) ..
قد يقول قائل من المسلمين ان اليهود غدارون بطبعهم وقد كادوا لمحمد لذلك وجب ايقافهم ورد مكرهم ..
لابأس بذلك ولكن .. هل يكون الامر بكل هذه القسوة والتنكيل وقطع الرقاب وهو النبي الذي يقول عن نفسه انه بعث ليتمم مكارم الاخلاق !!
عموما لقد استوقفني مقال للكاتب سلمان مصالحة وهذا المقال مدعم بمصادر اسلامية معتبره لذلك لندع انتقاد كاتب المقال لشخصه او لميوله الدينية او السياسية ولنتمعن في هذا القصة التي احاطها الكاتب من كل جوانبها لذلك احببت ان انقلها نصا ..




واصل محمّد حملاته ضدّ اليهود، فقد قام في السنة الخامسة بعد الهجرة، وعقب يوم الخندق والأحزاب، بمحاصرة بني قريظة طوال خمس وعشرين ليلة. وحتّى بعد هذا الحصار الطويل الّذي فرضه محمّد عليهم، ومحاولة البعض منهم البحث عن مخرج من هذا الحصار، فقد أصرّ هؤلاء على رفض قبول الإسلام ورفضوا التّنازُل عن عقيدتهم اليهوديّة. لقد كانوا متمسّكين بتعاليم دينهم لدرجة قصوى، حتّى إنّهم رفضوا خرق حرمة السّبت لمهاجمة محمّد ليلاً على حين غرّة بينما كان يحاصرهم. فقد ذكرت الرّوايات أنّ حيي بن أخطب، وهو من بني النّضير الّذين كانوا أُجلوا من قبل، قد دخل على بني قريظة وتحدّث إليهم وإلى زعيمهم كعب بن أسد، وقال لهم بأنّ محمّدًا لن يفكّ عنهم الحصار حتّى يقبلوا بنبوّته.

وبعد أن أنصت بنو قريظة إلى هذا الكلام، قام كعب بن أسد، وهو سيّدهم، وعرض عليهم: إمّا قبول الإسلام، وإمّا تبييت محمّد ومهاجمته على حين غرّة ليلة السّبت، وإمّا قتل النّساء والأولاد ثمّ الخروج للحرب حتّى الاستماتة. فكما تذكر الرّوايات لقد قام كعب بن أسد فيهم خطيبًا وقال: "يا معشر يهود، إنّه قد نزل بكم من الأمر ما ترون، وإنّي عارضٌ عليكم خلالاً ثلاثًا، فخُذوا أيّها. قالوا: وما هُنّ؟ قال: نُبايعُ هذا الرجلَ ونُصدّقُهُ... فتَأمَنوا على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم، قالوا: لا نُفارقُ حُكْمَ التوراة أبدًا، ولا نَسْتبدلُ به غيرَه. قال: فإذا أبَيْتُم هذه عليّ، فَهَلُمّ فلنَقْتُلْ أبناءَنا ونساءَنا، ثمّ نخرجُ إلى محمّد وأصحابه رجالاً مصلتين بالسّيوف، ولم نترك وراءَنا ثقْلاً يهمّنا، حتّى يحكمَ اللهُ بيننا وبين محمّد. فإنْ نَهْلكْ، نَهْلكْ ولم نتركْ وراءَنا شيئًا نخشى عليه، وإنْ نَظْهَرْ فلَعَمْري لَنَتّخذَنّ النّساء والأبناء. قالوا: نقتلُ هؤلاء المساكين، فما خيرُ العيش بعدَهم؟ قال: فإذا أبَيْتُم هذه علَيّ، فإنّ الليلةَ ليلة السبت، وإنّه عَسَى أنْ يكونَ محمّد وأصحابُه قد أَمِنُوا، فانزلوا لَعَلّنا أنْ نُصيبَ من محمّد وأصحابِه غرّةً، قالوا: نُفْسِدُ سَبْتَنا ونُحْدِثُ فيه ما لم يَكُنْ أَحْدثَ فيه مَنْ كانَ قَبْلَنا؟" (تفسير الطبري: ج 20، 245-246. أنظر أيضًا: تاريخ الطبري: ج 2، 2-3؛ سيرة ابن هشام: ج 2، 235؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج 3، 230؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 1، 164؛ مغازي الواقدي: ج 1، 503؛ الروض الأنف للسهيلي: ج 3، 439-440؛ تفسير البغوي: ج1، ص 338؛ دلائل النبوة للبيهقي: ج 4، 66؛ الخصائص الكبرى للسيوطي: ج 1، 393؛ زاد المعاد لابن قيم الجوزية: ج 3، 114-117؛ تاريخ ابن خلدون: ج 2، 31؛ حياة الصحابة للكاندهلوي: ج 3، 213).

وبعد التّشاوُر في الأمر

الّذي وجدوا أنفسهم فيه، قرّروا أخيرًا، بحسب الرّوايات، الطّلب من محمّد أن يرسل إليهم أبا لبابة بن عبد المنذر، لاستشارته في الموضوع، كما رُوي: "ثمّ إنّهم بعثوا إلى رسول الله صلعم، أن ابعَثْ إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، أخا بني عمرو بن عوف - وكانوا من حُلفاء الأوس - نستشيره في أمرنا." (تفسير الطبري: ج 20، 245-246؛ تاريخ الطبري: ج 2، 2-3؛ تفسير البغوي: ج1، ص 338؛ السيرة لابن كثير: ج 3، 231؛ دلائل النبوة للبيهقي: ج 4، 66؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 113). وأبو لبابة هذا، وهو من حُلفاء الأوس، قد عُرف عنه أنّه لا يرتدع من محمّد كما تذكر رواية الواقدي: "عن ابن المسيب، قال: كان أوّل شيء عتب فيه رسول الله صلعم على أبي لبابة بن عبد المنذر، أنّه خاصم يتيمًا له في عذق. فقضى رسول الله صلعم بالعذق لأبي لبابة فصيّحَ اليتيمُ واشتكى إلى رسول الله صلعم فقال رسول الله صلعم لأبي لبابة: هبْ لي العذق يا أبا لبابة - لكي يردّه رسول الله صلعم إلى اليتيم - فأبى أبو لبابة أن يهبَه لرسول الله صلعم، فقال: يا أبا لبابة، أعطه اليتيم ولك مثله في الجنّة، فأبى أبو لبابة أن يعطيه." (مغازي الواقدي: ج 1، 505؛ أنظر أيضًا: أنساب الأشراف للبلاذري: ج 1، 146؛ ثمّ يروى أنّ شخصًا آخر، ثابت بن الدحداحة، رغب أن يفوز بمثله في الجنّة فابتاع العذق من أبي لبابة، ثم أعاده لليتيم).

وبعد أن سمع محمّد طلب بني قريظة قال لأبي لبابة: "اذهبْ فقُلْ لحلفائك ومواليك يَنْزِلُوا على حكم الله تعالى ورسوله." (بحر العلوم للسمرقندي: ج 3، 402؛ أنظر أيضًا: مغازي الواقدي: ج 1، 506). فانطلق أبو لبابة على الفور إلى بني قريظة ودخلَ عليهم في حصنهم: "فلمّا رأوه قام إليه الرّجال، وجهشَ إليه النّساءُ والصّبيان يبكون في وجهه، فَرَقَّ لهم." (تفسير الطبري: ج 20، 245-246؛ أنظر أيضًا: سيرة ابن هشام: ج 2، 236؛ السيرة لابن كثير: ج 3، 231؛ تفسير البغوي: ج1، 338؛ تاريخ الطبري: ج 2، 2-3؛ مغازي الواقدي: ج 1، 201؛ دلائل النبوة للبيهقي: ج 4، 66؛ التمهيد لابن عبد البر: ج 20، 84؛ عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 51؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج 1، 369)، ثمّ أخبرهم أبو لبابة بأنّ أصحاب محمّد سيقومون بذبحهم، قائلاً لهم: "انزلوا على حكم الله ورسوله. فقالوا: يا أبا لبابة نَصَرْناك يوم بعاث، ويوم الحدائق والمواطن كلّها التي كانت بين الأوس والخزرج ونحنُ مواليك وحلفاؤك، فانْصَحْ لنا ماذا ترى؟ فأشارَ إليهم ووَضَعَ يَدَهُ على حَلْقِهِ، يعني: الذّبْح." (بحر العلوم للسمرقندي: ج 3، 402؛ أنظر أيضًا: طبقات ابن سعد: ج 3، 422؛ مغازي الواقدي: ج 1، 506؛ السيرة لابن حبان: ج 1، 255؛ تفسير الطبري: ج 20، 245-246؛ تفسير البغوي: ج1، ص 338؛ تاريخ الطبري: ج 2، 2-3؛ فتح الباري لابن حجر العسقلاني: ج 11، 455؛ زاد المعاد لابن قيم الجوزية: ج 3، 114-117).

وكالعادة يواكب القرآن الأحداث الجارية

فقد ذكر المفسّرون أنّ الآية "لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم" (المائدة، 41) قد نزلت في أبي لبابة لهذا السّبب، كما ذكر مقاتل: "نزلت فى أبي لبابة، اسمه مروان بن عبد المنذر الأنصارى، من بني عمرو بن عوف، وذلك أنّه أشار إلى أهل قريظة إلى حَلْقِه أنّ محمّدًا جاء يحكم فيكم بالموت، فلا تنزلوا على حُكْم سعد بن معاذ، وكان حليفًا لهم." (تفسير مقاتل: ج 1، 398؛ أنظر أيضًا: تفسير الطبري: ج 10، 301؛ المحرر الوجيز للمحاربي: ج 2، 288). بينما يقول آخرون إنّ الآية التي نزلت في أبي لبابة هي "لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء" (المائدة، 51): "وقال عكرمة: نزل فى أبي لبابة بن عبد المنذر لما بعثه النبي صلعم إلى بني قريظة حين حاصرهم، فاستشاروه... فجعل إصبعه فى حلقه، أشار إلى أنه الذبح، وأنّه يقتلكم فأنزل الله." (تفسير الخازن: ج 2، 296؛ أنظر أيضًا: تفسير الطبري: ج 10، 398؛ أنظر أيضًا: تفسير البغوي: ج 3، 67-68؛ المحرر الوجيز للمحاربي: ج 2، 303؛ تفسير اللباب لابن عادل: ج 6، 112؛ تفسير ابن عبد السلام: ج 1، 484). وهنالك من يقول إنّ الآية التي نزلت فيه لهذا السّبب هي: "ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم" (الأنفال، 27)، يعنى أبا لبابة، وفيه نزلت هذه الآية... واسمه مروان بن عبد المنذر الأنصارى، من بنى عمرو بن عوف، وذلك أن النبى صلعم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصلح على مثل صلح أهل النصير، على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا فى أرض الشام، وأبى النبى صلعم أن ينزلوا إلا على الحكم، فأبوا. وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة، وكان مُناصحهم، وهو حليف لهم، فبعثه النبى صلعم إليهم، فلما أتاهم، قالوا: يا أبا لبابة، أننزل على حكم محمد؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه إنه الذبح، فلا تنزلوا على الحكم، فأطاعوه، وكان أبو لبابة وولده معهم." (تفسير مقاتل: ج 2، 32؛ أنظر أيضًا: تفسير الطبري: ج 13، 481؛ تفسير ابن كثير: ج 4، 40؛ الكشاف للزمخشري: ج 2، 355؛ تفسير الرازي: ج 7، 392؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 6، 36؛ تفسير البغوي: ج 3، 347؛ بحر العلوم للسمرقندي: ج 2، 191؛ الدر المنثور للسيوطي: ج 4، 48).

وهكذا رفض بنو قريظة العرض وأصرّوا على موقفهم: "فقالوا: لا نَفْعَلُ، يعني: لا نَنْزلُ." (بحر العلوم للسمرقندي: ج 3، 402). ولمّا لم يتمّ التوصّل إلى حلّ فقد استمرّ الحصار، بل واشتدّ عليهم وأجهدَهم وبلغ منهم كلّ مبلغٍ لم يستطيعوا تحمّله بعدُ، فاضطرّوا في نهاية المطاف إلى الاستسلام: "فلما طال عليهم الحال، نزلوا على حكم سعد بن معاذ - سيّد الأوس - لأنهم كانوا حلفاءهم في الجاهلية، واعتقدوا أنّه يُحسن إليهم في ذلك، كما فعل عبد الله بن أبي بن سلول في مواليه بني قينقاع، حين استطلقهم من رسول الله." (تفسير ابن كثير: ج 6، 397).
أمّا سعد بن معاذ هذا،

فقد كان من رجال محمّد. وقد كان محمّد، حين أجلى بني قينقاع من قبل وفرّق الغنائم الّتي استولى عليها منهم، قد "أعطى سعد بن معاذ درعًا من دروعهم المذكورة، وأعطى محمد بن مسلمة درعًا أخرى." (أنساب الأشراف للبلاذري: ج 1، 134. أنظر أيضًا: مغازي الواقدي: ج 1، 66). وعلى ما يبدو، فقد كان محمّد على علاقة وثيقة بسعد بن معاذ، إذ يروى عن عبد الله بن الزبير أنّه قال: "أفطر رسول الله صلعم عند سعد بن معاذ، فقال: أفطرَ عندكم الصّائمون وأكلَ طعامَكم الأبرارُ وصلّتْ عليكم الملائكةُ." (سنن ابن ماجة: ج 1، 556. أنظر أيضًا: صحيح ابن حبان: ج 12، 96؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني: ج 11، 466؛ موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي: ج 2، 129؛ العلل للدارقطني: ج 4، 310؛ المسند الجامع لأبي المعاطي النّوري: ج 18، 285). كما يروى عن سعد هذا، الذي كان قد أُصيب من قبل في الخندق بسهم كاد يموت منه، أنّ محمّدًا نفسه قام بمعالجته وتطبيب جرحه. لقد كانت صلة محمّد بسعد بن معاذ وثيقة جدًّا لدرجة أنّه روي عنه أنّه قال بعد موته لاحقًا: "اهتزّ عرش الله عز وجل لموت سعد بن معاذ." (سنن ابن ماجة: ج 1، 193؛ أنظر أيضًا: صحيح البخاري: ج 13، 108؛ سنن الترمذي: ج 13، 490؛ الكنى والأسماء للدولابي: ج 5، 440؛ نسب معد واليمن الكبير لابن الكلبي: ج 1، 87؛ جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ج 1، 140-141؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني: ج 8، 444).

غير أنّ بني قريظة لم يكونوا على علم بعمق هذه العلاقة الوثيقة بينهما، ولم يكونوا على علم بما كان سعد بن معاذ يكنّه لهم من ضغائن على أثر إصابته تلك بسهم في تلك الغزوة. فقد روت عائشة عن سعد بن معاذ أنّه وبعد أن أصيب بسهم في الخندق، وهي غزوة الأحزاب التي حالف فيه يهود بنو قريظة والنّضير وآخرون قريشًا (التنبيه والإشراف للمسعودي: ج 1، 92؛ أنظر أيضًا: تاريخ ابن خلدون: ج 2، 293)، ولأنّه كان خائفًا أن يموت من جرحه هذا فقد دعا ربّه قائلاً: "اللهمّ لا تُمتني حتّى تشفيني من قريظة." (طبقات ابن سعد: ج 3، 422؛ أنظر أيضًا: صفة الصفوة لابن الجوزي: ج 1، 80؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: ج 1، 289؛ الأنساب للصحاري: ج 1، 182؛ وبراوية أخرى: "حتّى تقرّ عيني من بني قريظة."، تفسير ابن كثير: ج 6، 397؛ أنظر أيضًا: مغازي الواقدي: ج 1، 203؛ صحيح ابن حبان: ج 15، 484؛ مسند أحمد بن حنبل: ج 6، 142؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج 6، 198؛ دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني: ج 2، 17؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني: ج 8، 444؛ الدر المنثور للسيوطي: ج 6، 592؛ الأنساب للصحاري: ج 1، 182؛ فتح القدير للشوكاني: ج 4، 390).

ليس هذا فحسب

بل إنّ محمّدًا قد ضرب له خيمة في مسجده، ليكون قريبًا منه، وكان يزوره ليطمئنّ عليه، كما تروي عائشة: "قالت: أصيب سعد يوم الخندق... فضرب عليه رسول الله صلعم خيمة في المسجد ليعوده من قريب." (الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 3، 425؛ أنظر أيضًا: صحيح البخاري: ج 14، 6؛ صحيح أبي داود: ج 2، 599؛ مسند الصحابة في الكتب التسعة: ج 8، 454؛ سنن أبي داود: ج 9، 257؛ سنن البيهقي: ج 2، 185؛ سنن النسائي: ج 1، 261؛ مصنف ابن أبي شيبة: ج 8، 499؛ مستخرج أبي عوانة: ج 7، 445؛ جامع الأصول لابن الأثير: ج 1، 6170؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج 1، 442؛ الخصائص الكبرى للسيوطي: ج 1، 394؛ نيل الأوطار للشوكاني: ج 4، 47؛ المسند الجامع لأبي المعاطي النّوري: ج 51، 228). وعلى ما يبدو فقد سمع محمّد دعاء سعد بن معاذ في تلك اللّيلة الّتي سبقت استسلام بني قريظة: "وكان سعد بن معاذ، الليلة التي في صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم رسول الله صلعم، قد دعا فقال: اللهمّ ان كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبْقِني لها، فإنّه لا قومَ أحبّ إلي أن أقاتلهم من قوم كذّبوا رسولَك آذوه... ولا تُمتني حتّى تقرّ عيني من بني قريظة." (سبل الهدى والرشاد للصالحي الشّامي: ج 5، 11؛ أنظر أيضًا: تفسير القرطبي: ج 7، 395؛ الرّوض الأنف للسهيلي: ج 3، 442؛ عمدة القاري للعيني: ج 22، 120؛ الدر المنثور للسيوطي: ج 4، 49). وها هو ابن كثير يؤكّد على ما نرمي إليه، إذ يُصرّح بأنّ بني قريظة: "لم يعلموا أنّ سعدًا، رض، كان قد أصابه سهم في أكحله أيام الخندق، فكَوَاهُ رسولُ الله صلعم في أكحله، وأنزله في قبة في المسجد ليعوده من قريب، وقال سعد فيما دعا به: اللهمّ ... لا تُمتني حتّى تقرّ عيني من بني قريظة." (تفسير ابن كثير: ج 6، 397؛ أنظر أيضًا: طبقات ابن سعد: ج 2، 77؛ في ظلال القرآن لسيد قطب: ج 6، 68).

ومعنى هذا الكلام

الّذي يرد في الرّوايات هو أنّ محمّدًا كان يعلم، على ما يبدو، بهذه الضّغينة التي يكنّها سعد بن معاذ لبني قريظة على أثر إصابته، وبأنّه يريد أن يشفي غليله منهم. لهذا السّبب، على ما يبدو أيضًا، وبعد أن سمع محمّد مطالب رجال الأوس بقولهم له: "تَهبُهُم لنا كما وهبتَ بنى قينقاع للخزرج." (تاريخ ابن خلدون: ج 2، 293، أنظر أيضًا: زاد المعاد لابن قيم الجوزية: ج 3، 114)، قال لهم محمّد: "ألا تَرْضُون أن يحكُمَ فيهم سعد بن معاذ؟ وهو سيد الأوس. فقالوا: بلى، ظنًّا منهم أنْ يحكمَ بإطلاقهم. فأمر بإحضار سعد ... ثم أقبلوا به إلى رسول الله صلعم وهم يقولون لسعد: يا أبا عمرو، أحسِنْ إلى مواليك، فقال رسول الله صلعم: قُوموا إلى سيّدكم ... فقاموا إليه وقالوا: يا أبا عمرو، إنّ رسولَ الله قد حَكّمَك في مواليك." (المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90؛ أنظر أيضًا: تاريخ أبي الفدا: ج 1، 203-204؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 306-307؛ مسند سعد بن أبي وقاص: ج 1، 20؛ الأسماء والصفات للبيهقي: ج 2، 321؛ سنن البيهقي: ج 2، 126؛ مسند البزار: ج 3، 325؛ إثبات صفة العلو لابن قدامة: ج 1، 69). وبعد سماع هذه الأصوات وقف سعد بن معاذ خطيبًا فيهم وأصدر حكمه.

بعد أن سمع سعد بن معاذ

الأصوات التي رغبت في استيهاب بني قريظة، خطب فيهم فقال: "لا آلوكم جهدًا. فقالوا، ما يعني بقوله هذا؟ ثم قال: عليكُم عهد الله وميثاقه أنّ الحكمَ فيهم ما حكمتُ؟ قالوا: نعم. فقال سعد للناحية الأخرى التي فيها رسول الله صلعم...: وعلى مَنْ ها هنا مثل ذلك؟ فقال رسول الله صلعم ومن معه: نعم. قال سعد: فإني أحكُمُ فيهم أنْ يُقْتلَ مَنْ جَرَتْ عليه المُوسَى، وتُسْبَى النّساءُ والذرية، وتُقسم الأموالُ." (مغازي الواقدي: ج 1،203. أنظر أيضًا: طبقات ابن سعد: ج 2، 75؛ المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90؛ تاريخ أبي الفدا: ج 1، 203-204؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 306-307؛ مسند سعد بن أبي وقاص: ج 1، 20؛ الأسماء والصفات للبيهقي: ج 2، 321؛ سنن البيهقي: ج 2، 126؛ شرح السنّة للبغوي: ج 7، 31؛ مسند البزار: ج 3، 325؛ مكارم الأخلاق للخرائطي: ج 2، 34؛ إثبات صفة العلو لابن قدامة: ج 1، 69؛ حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني: ج 3، 171؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشّامي: ج 5، 11). وبعد سماع هذا الحكم بالذّبح الّذي أصدره سعد بن معاذ على بني قريظة، والّذي كان حذّرهم منه أبو لبابة من قبل، صادق محمّد على هذا الحُكم قائلاً له: "لقد حَكَمْتَ بحُكْم الله عزّ وجلّ من فوق سبعة أرقعة." (مغازي الواقدي: ج 1،203. أنظر أيضًا: تفسير الطبري: ج 20، 247؛ تفسير البيضاوي: ج 1، 371؛ سيرة ابن هشام: ج 2، 240؛ مسند سعد بن أبي وقاص: ج 1، 20؛ الروض الأنف للسهيلي: ج 3، 443؛ تفسير الثعالبي: ج 3، 226؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 3، 343؛ الكشاف للزمخشري: ج 1، 994؛ الأسماء والصفات للبيهقي: ج 2، 321؛ سنن البيهقي: ج 2، 126؛ المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90؛ تاريخ أبي الفدا: ج 1، 203-204؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 306-307؛ سير إعلام النبلاء للذهبي: ج 1، 288؛ مسند البزار: ج 3، 325؛ إثبات صفة العلو لابن قدامة: ج 1، 69). وبرواية أخرى، قال محمّد بعد أن أصدر سعد بن معاذ حكمه: "لقد حكمَ - حُكْمَ - الله عز وجل، ولقد رضي الله على عرشه بحكم سعد." (تفسير مقاتل: ج 3، 80).

بل وأكثر من ذلك، فقد رُوي عن محمّد قولُه في هذا الحكم، وعلى مسمع من الجميع: "بذلك طَرَقَني المَلَكُ سَحَرًا." (الدر المنثور للسيوطي: ج 4، 49؛ أنظر أيضًا: تفسير القرطبي: ج 7، 395؛ الرّوض الأنف للسهيلي: ج 3، 442؛ عمدة القاري للعيني: ج 22، 120؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشّامي: ج 5، 11)، أي أنّ الملاك قد نزل عليه وأوعز له بهذا الحكم، بالذّات في سَحَر تلك اللّيلة التي كان سمع فيها، على ما يبدو، دعاء سعد بن معاذ الله أنْ لا يميتَه حتّى تقرّ عينه من بني قريظة. كما ذُكر في رواية أخرى أنّ محمّدًا قام باستشارة سعد بن معاذ بشأنهم بعد استسلامهم، فأشار عليه سعد بذبحهم، فوافقَهُ محمّد على ذلك قائلاً بأنّ ذلك هو ما أمره الله به. لقد توجّه محمّد إلى سعد سائلاً إيّاه أن يشير عليه فيهم، فأجابه سعد: "لو وُلّيتُ أمْرَهم قتلتُ مقاتلتَهم وسبيتُ ذراريهم وقسمتُ أموالَهم. فقال رسول الله صلعم: والذي نفسي بيده، لقد أشَرْتَ علَيّ فيهم بالذي أمَرَني الله به." كما يورد ابن سعد (طبقات ابن سعد: ج 3، 425؛ أنظر أيضًا: تاريخ الإسلام للذهبي: ج 2، 322؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: ج 1، 288؛ تفسير ابن عبد السلام: ج 5، 33؛ النكت والعيون للماوردي: ج 3، 370).

وها هي أصداء ذلك الحكم بقتل الرّجال دون الأولاد، تُسمع لاحقًا كما يرويها أحد بني قريظة، وكان من هؤلاء الأولاد الذين نجوا من تلك المجزرة لأنّه كان صغير السنّ ولم تكن عانَتُه أنبتت الشّعر بعد: "عن عبد الملك بن عمير قال، سمعت عطية القرظي يقول: عُرِضْنَا على النبيّ صلعم، يوم قريظة، فكانَ مَنْ أنْبَتَ قُتِلَ، ومَنْ لم يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبيلُهُ، فكُنتُ فيمن لم يُنْبتْ، فخُلّي سَبيلي. وفي رواية: كنتُ، يوم حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، غلامًا. فنَظَرُوا إلى مُؤتَزَري، فلم يجدُوني أنْبَتُّ، فها أنا ذا بين أظْهُركم."، وبرواية أخرى: "كنتُ يوم حكم سعد بن معاذ في بني قريظة غلامًا. فشَكّوا فيّ، فنَظَرُوا إليّ فلم يجدُوا المَواسي جَرَتْ عَلَيّ، فَاستُبْقيتُ." (المسند الجامع لأبي المعاطي النّوري: ج 29، 370-372؛ أنظر أيضًا: مغازي الواقدي: ج 1، 205؛ مسند الصحابة في الكتب التسعة: ج 48، 207-210؛ مسند أحمد: ج 42، 237-239؛ سنن النسائي: ج 11، 190؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 3، 343؛ المعجم الكبير للطبراني: ج 17، 164؛ جامع الأصول لابن الأثير: ج 1، 6175؛ المعجم الأوسط للطبراني: ج 6، 209؛ المستدرك للحاكم: ج 3، 37).

محرقة بني قريظة:

وهكذا، وبعد أن صدر حكم سعد بن معاذ على بني قريظة، أمر محمّد بتكتيف الأسرى وفصل الرّجال عن النّساء والأطفال: "فأمرَ بهم رسولُ الله صلعم محمّدَ بن مسلمة فكُتفوا ونُحّوا ناحية وأخرج النّساء والذرية فكانوا ناحية." (طبقات ابن سعد: ج 2، 75؛ أنظر أيضًا: مغازي الواقدي: ج 1، 510؛ تاريخ الطبري: ج 2، 250؛ سيرة ابن هشام: ج 2، 240؛ تفسير البغوي: ج 6، 341؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 116؛ سيرة ابن كثير: ج 3، 238؛ زاد المسير لابن الجوزي: ج 6، 374؛ تفسير حقي: ج 11، 32). فأمّا الرّجال فاقتيدوا إلى دار أسامة بن زيد، وأمّا النّساء والأطفال فقد اقتيدوا إلى دار بنت الحارث. ثمّ أمر محمّد بجمع كلّ ما تحتوي عليه حصونهم: "وجمع أمتعتهم وما وجد في حصونهم من الحلقة والأثاث والثياب، فوجد فيها ألفًا وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع وألفي رمح وخمسمائة ترس وحجفة، وخمرًا وجرار سكر، فأُهْريقَ ذلك كلّه." (عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 55؛ أنظر أيضًا: طبقات ابن سعد: ج 2، 75)، وبعدئذ أمر بنقل كلّ ما انتُهبَ منهم: "وأمرَ رسول الله صلعم بالسلاح والأثاث والمتاع والثياب، فحُمل إلى دار بنت الحارث، وأمرَ بالإبل والغنم، فتُركتْ هناك ترعى في الشجر." (مغازي الواقدي: ج 1، 203؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج 5، 12). ثمّ بدأ محمّد بإجراء التّحضيرات لتنفيذ الحكم على بني قريظة، فقد رُوي أنّه: "رجع رسول الله صلعم إلى المدينة، وحَبَسَ بني قريظة في بعض دور الأنصار." (تاريخ أبي الفدا: ج 1، 204؛ أنظر أيضًا: المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90). بعدئذ "أمر رسول الله صلعم بأحمال التّمْر فنُثرتْ عليهم، فباتوا يكدمونها كدمَ الحُمُر، وجعلوا ليلتَهم يَدْرُسون التوراة، وأمرَ بعضُهم بعضًا بالثّبات على دينه ولُزُوم التّوراة." (مغازي الواقدي: ج 1، 203؛ أنظر أيضًا: سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج 5، 12؛ السير الكبير للشيباني: ج 3، 1029).

وفي صبيحة اليوم التالي قاد محمّد نفسه وأصحابه عمليّة الإعدام، حيث خرج مبكرًا إلى السوق وأمرَ بحفر قبر جماعيّ لهم: "قالوا: ثم غدا رسول الله صلعم إلى السوق، فأمر بخُدود فخُدّت في السّوق، ما بين موضع دار أبي جهم العدوي إلى أحجار الزيت بالسّوق، فكان أصحابُه يحفرون هناك. وجلس رسول الله صلعم ومعه علية أصحابه، ودعا برجال بني قريظة، فكانوا يخرجون رسلاً رسلاً، تُضْرَب أعناقُهم." (مغازي الواقدي: ج 1، 203؛ أنظر أيضًا: سيرة ابن هشام: ج 4، 200؛ سيرة ابن كثير: ج 3، 238؛ عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 103؛ تاريخ أبي الفدا: ج 1، 204؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج 1، 249؛ زاد المعاد لابن قيم الجوزية: ج 3، 120). وفي هذه الأثناء، بينما كانت عمليّة قتل الأسرى المكبّلين تجري على قدم وساق، لم يكن هؤلاء الأسرى من بني قريظة يعرفون ما يجري مع الّذين يُقتادون إلى موتهم: "فقالوا لكعب بن أسد: ما ترى محمّدًا يصنعُ بنا؟ قال: مايسوؤكم وما ينوؤكم. ويلكم، على كل حال لا تعقلون. ألا ترون أنّ الدّاعي لا يَنزعُ، وأنّه من ذهبَ منكُم لا يرجعُ؟ هو والله السّيف. قد دعوتكم إلى غير هذا فأبيتم! قالوا: ليس هذا بحين عتاب... قال حيي: اتْركُوا ما تَرون من التّلاوُم، فإنّه لا يَرُدُّ عنكم شيئًا، واصبروا للسّيف. فلم يزالوا يُقْتَلون بين يدي رسول الله صلعم، وكان الذين يَلُون قَتْلَهم علي والزّبير." (مغازي الواقدي: ج 1، 203؛ أنظر أيضًا: تاريخ الطبري: ج 2، 101؛ سيرة ابن هشام: ج 2، 240؛ تفسير البغوي: ج 6، 341؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 116؛ دلائل النبوة للبيهقي: ج 4، 71؛ سيرة ابن كثير: ج 3، 239؛ المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90؛ تاريخ أبي الفدا: ج 1، 203-204؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 306-307).

وقد شارك محمّد بنفسه في قتل الأسرى،

كما يروي أحد أحفاد سعد بن معاذ: "عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: لما قَتلَ رسولُ الله صلعم حيي بن أخطب، ونباش بن قيس، وغزال بن سموأل، وكعب بن أسد وقام، قال لسعد بن معاذ: عليكَ بمَنْ بَقِي. فكان سعد يُخرجهم رسلاً رسلاً يقتلهم." (مغازي الواقدي: ج 1، 205؛ أنظر أيضًا: سيرة ابن هشام: ج 4، 200؛ تاريخ الطبري: ج 2، 4؛ سيرة ابن كثير: ج 3، 238؛ بحر العلوم للسمرقندي: ج 3، 404؛ نهاية الأرب للنويري: ج 4، 456). أمّا حيي بن أخطب، وهو زعيم بني النّضير الّذي كان التجأ إلى بني قريظة من قبل بعد إجلاء بني النّضير من أوطانهم، فقد اقتيدَ مكتوفًا، وكانَ قد شَقّ حلّة كان يلبسها، وأُحضر إلى محمّد: "ثم أُتي بحيي بن أخطب مجموعة يداه إلى عنقه، عليه حلّة شقحية قد لبسها للقتل، ثم عمدَ إليها فَشَقّها أُنْملةً لئلا يسلبه إياها أحد، وقد قال له رسول الله صلعم حين طلع: ألمْ يُمكّن اللهُ منكَ، يا عدو الله؟ قال: بلى، والله ما لُمْتُ نفسي في عداوتك، ولقد التَمَسْتُ العزّ في مكانه... ثم أقبلَ على الناس فقال: يا أيّها الناس، لابأسَ بأمر الله! قَدَرٌ وكتابٌ، ملحمةٌ كُتبت على بني إسرائيل. ثم أمرَ به فضربَ عُنقَه." (مغازي الواقدي: ج 1، 203؛ أنظر أيضًا: سيرة ابن هشام: ج 4، 201؛ تاريخ الطبري: ج 2، 4؛ تفسير الطبري: ج 20، 247؛ تفسير البغوي: ج 6، 341؛ تفسير القرطبي: ج 14، 140-141؛ سنن البيهقي: ج 6، 323؛ الفائق للزمخشري: ج 2، 257؛ المعجم الكبير للطبراني: ج 5، 241؛ عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 103).

غير أنّ ذلك الشّقّ الّذي عمله حيي بن أخطب في الحلّة الّتي ارتداها قدر أنملة لم يكن، بحسب ما تذكره الرّواية "لئلا يسلبه إياها أحد"، بل هي علامة من علامات الحزن والحداد في اليهوديّة لدى موت الأقرباء، وهذا التّقليد لا زال قائمًا لدى اليهود المتديّنين حتّى اليوم. إنّ مصدر هذا التّقليد قديم، وهو يستند إلى تلك الإشارة التي وردت في التّوراة عن يعقوب، إذ شقّ يعقوب ثوبه لسماع خبر موت يوسف: "فَشَقَّ يَعْقُوبُ ثِيَابَهُ وَطَرَحَ مُسوحًا عَلَى حَقَوَيْهِ دِثارًا وَحَدَّ عَلَى ابْنِهِ أَيَّامًا كُثارًا." (سفر التكوين: فصل 37، 34، الترجمة من الأصل العبري هي لي)، وبحسب التّقليد يُشقّ الثّوب قدر أنملة في قَبّته لدى مقدم العنق. وهذا هو بلا شكّ سبب الشقّ في حلّة حيي بن أخطب، وليس ما ورد من تفسير له في الرّواية الإسلاميّة بهدف إضافة نُعوت لتقذيع اليهود والحطّ من قيمتهم.

وها هي عائشة أيضًا تؤكّد على أوامر محمّد بقتل رجال بني قريظة، كما تروي أيضًا قصّة مقتل امرأة يهوديّة واحدة منهم في تلك المجزرة: "قالوا: وكانت امرأةٌ من بني النضير يقال لها نباتة، وكانت تحت رجلٍ من بني قريظة فكان يحبّها وتحبّه، فلما اشتدّ عليهم الحصار بكت إليه وقالت: إنّك لمفارقي. فقال: هو والتوارة ما ترين، وأنت امرأةٌ فدلّي عليهم هذه الرّحى، فإنّا لم نقتل منهم أحداً بعد، وأنت امرأةٌ، وإن يظهر محمدٌ علينا لا يقتل النساء. وإنما كان يكرهُ أن تُسبَى، فأحبّ أن تُقتل بجرمها. وكانت في حصن الزبير بن باطا، فدلّت رحًى فوق الحصن، وكان المسلمون ربما جلسوا تحت الحصن يستظلون في فيئه، فأطلعت الرّحى، فلما رآها القوم انفضّوا، وتدرك خلاد بن سويد فتشدخ رأسه، فحذر المسلمون أصل الحصن. فلما كان اليوم الذي أمرَ رسولُ الله صلعم أن يُقْتلوا، دخلَتْ على عائشة فجعلت تضحك ظهراً لبطنٍ وهي تقول: سراةُ بني قريظة يقتلون، إذ سمعتْ صوت قائل يقول: يا نباتة! قالت: أنا والله التي أُدْعَى. قالت عائشة: ولم؟ قالت: قتلني زوجي - وكانت جاريةً حلوة الكلام. فقالت عائشة: وكيف قتلك زوجك؟ قالت: كنت في حصن الزبير بن باطا، فأمرني فدلّيت رحًى على أصحاب محمد فشَدَختُ رأس رجلٍ منهم فمات، وأنا أُقتل به. فأمر رسول الله صلعم بها فقُتلت بخلاد بن سويد. قالت عائشة: لا أنسى طيبَ نفس نباتة وكثرةَ ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل." (مغازي الواقدي: ج 1، 205؛ أنظر أيضًا: سيرة ابن هشام: ج 2، 241؛ أنظر أيضًا: تاريخ الطبري: ج 2، 102؛ مسند أحمد: ج 57، 228؛ صحيح أبي داود: ج 2، 507؛ سنن أبي داود: ج 8، 151؛ جامع الأصول لابن الأثير: ج 1، 6176؛ عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 55؛ تفسير الألوسي: ج 16، 85؛ المسند الجامع لأبي المعاطي النّوري: ج 51، 234). ورغم ما تذكر عائشة من طيب نفس تلك المرأة اليهودية وبشاشتها، إلاّ أنّها لم تحاول إنقاذها من القتل.

أمّا قصّة العجوز اليهودي،

الزبير بن باطا، وما جرى من حديث بينه وبين ثابت بن قيس آنئذ، فإنّها تحمل في طيّاتها عمق تلك المأساة الّتي حلّت بيهود بني قريظة:

"كان الزبير بن باطا مَنَّ على ثابت بن قيس يوم بعاث، فأتى ثابتٌ الزبيرَ فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني؟

قال: وهل يجهل مثلي مثلك؟

قال ثابت: إنّ لك عندي يدًا، وقد أردتُ أن أجزيك بها.

قال الزبير: إنّ الكريم يجزي الكريم، وأحوج ما كنت إليه اليوم.

فأتى ثابت رسولَ الله صلعم فقال: يا رسولَ الله، إنّه كان للزبير عندي يدٌ، جزّ ناصيتي يوم بعاث فقال: اذْكُرْ هذه النعمةَ عندَك. وقد أحببتُ أن أجزيه بها، فهبه لي.

فقال رسول الله صلعم: فهو لك.

فأتاه فقال: إن رسول الله قد وهبك لي.

قال الزبير: شيخ كبير لا أهل ولا ولد ولا مال بيثرب، ما يصنع بالحياة؟

فأتى ثابت رسولَ الله صلعم فقال: يا رسول الله، أعطني ولده.

فأعطاه ولده فقال: يا رسول الله أعطني مالَه وأهلَه. فأعطاه رسول الله صلعم ماله وولده وأهله.

فرجع إلى الزبير فقال: إن رسول الله قد أعطاني ولدَكَ وأهلَكَ ومالَكَ.

فقال الزبير: يا ثابت، أمّا أنت فقد كافأتني وقضيتَ بالذي عليك. يا ثابت، ما فعلَ الذي كأنّ وجهه مرآة صينية تتراءى عذارى الحي في وجهه - كعب بن أسد؟

قال: قتل.

قال: فما فعلَ سيّد الحاضر والبادي، سيّد الحيين كليهما، يحملهم في الحرب ويطعمهم في المحل - حيي بن أخطب؟

قال: قتل.

قال: فما فعلَ أوّلُ غادية اليهود إذا حملوا، وحاميتهم إذا ولوا - غزال بن سموأل؟

قال: قتل.

قال: فما فعل الحول القلب الذي لا يؤمّ جماعة إلا فضّها ولا عقدة إلا حلّها - نباش بن قيس؟

قال: قتل.

قال: فما فعل لواء اليهود في الزحف - وهب بن زيد؟

قال: قتل.

قال: فما فعلَ والي رفادة اليهود وأبو الأيتام والأرامل من اليهود - عقبة بن زيد؟

قال: قتل.

قال: فما فعل العمران اللذان كانا يلتقيان بدراسة التوراة؟

قال: قتلا.

قال: يا ثابت، فما خير في العيش بعد هؤلاء؟ أأرجع إلى دار كانوا فيها حلولا فأخلد فيها بعدهم؟ لا حاجة لي في ذلك، فإني أسألك بيدي عندك إلا قدمتني إلى هذا القَتّال الذي يَقتل سراةَ بني قريظة ثم يقدّمني إلى مصارع قومي، وخذْ سيفي، فإنه صارمٌ. فاضربني به ضربةَ وأجهزْ، وارفعْ يدَكَ عن الطّعام وألصقْ بالرّأس واخْفضْ عن الدّماغ، فإنّه أحسنُ للجسد أن يبقى فيه العنق. يا ثابت، لا أصبر إفراغَ دلو من نَضَحٍ حتّى ألقى الأحبّة.

قال أبو بكر، وهو يسمع قوله: ويحك يا ابن باطا، إنّه ليسَ إفراغَ دلو ولكنّه عذابٌ أبدي.

قال: يا ثابت، قدمني فاقتلني.

قال ثابت: ما كنتُ لأقتلنك.

قال الزبير: ما كنت أُبالي من قتلني. ولكنْ يا ثابت، انظُرْ إلى امرأتي وولدي فإنّهم جزعوا من الموت، فاطلبْ إلى صاحبك أن يطلقَهُم وأنْ يردّ إليهم أموالَهم.

وأدناهُ إلى الزبير بن العوام، فقدّمهُ فضربَ عنقَهُ. وطلب ثابت إلى رسول الله صلعم في أهله وماله وولده، فردّ رسولُ الله صلعم كل ما كان من ذلك على ولده، وتركَ امرأتَه من السبا، ورد عليهم الأموال من النخل والإبل والرثّة إلا الحلقة فإنّه لم يردها عليهم. فكانوا مع آل ثابت بن قيس بن شماس." (مغازي الواقدي: ج 1، 519؛ أنظر أيضًا: تاريخ الطبري: ج 2، 251؛ سيرة ابن هشام: ج 2، 242؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 117-118؛ تفسير البغوي: ج 6، 343؛ عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 55-57؛ بحر العلوم للسمرقندي: ج 3، 404؛ تفسير الألوسي: ج 16، 84؛ الأموال لابن زنجويه: ج 1، 382؛ الإيناس بعلم الأنساب للوزير المغربي: ج 1، 20). فكان هذا، على ما يبدو، هو "ردّ الجميل" الذي قدّمه ثابت بن قيس لهذا العجوز اليهودي من بني قريظة، والّذي كان عفا عنه وأطلقَ سراحَه من قبل حين كان ثابت هذا قد وقعَ في أسره يوم بعاث. (أمّا عن تعذيب الأسرى قبل إعدامهم فهذا ما نقرأه من رواية عن نباش بن قيس الّذي سأل عنه الزبير بن باطا من قبل، وعن أنّ الرّسول وبّخَ معذّبه على ما فعل قائلاً له إنّ في ضرب عنقه بالسّيف ما يكفي: "ثمّ أُتي بنباش بن قيس وقد جابذ الذي جاء به حتّى قاتَلَه، فَدَقَّ - أو: فَقَدَّ - الذي جاء به أنْفَه فأرْعَفَه. فقال رسول الله صلعم للّذي جاء به: لم صنعت به هذا؟ أما كانَ في السيف كفاية؟ فقال: يا رسول الله جابذني لأنْ يهرب، فقال: كذب، والتوراة يا أبا قاسم. ولو خلاني، ما تأخّرتُ عن مَوْطن قُتلَ فيه قَوْمي حتّى أكونَ كأحدهم." - مغازي الواقدي: ج 1، 505؛ أنظر أيضًا: سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج 5، 12-13).

وبخلاف صنيع ثابت هذا


الّذي لم يشفع للزّبير بن باطا الّذي مَنَّ عليه يوم بعاث، فقد كان هناك من نجا من بالقتل، كما يروى عن رفاعة بن سموأل القرظي الّذي استوهبته سليمى بنت قيس من محمّد: "قالوا: وكان رسول الله صلعم قد أمر بقتل من أُسر منهم، فسألته سليمى بنت قيس... وكانت إحدى خالات رسول الله صلعم... رفاعةَ بن سموأل القرظي وكان رجلاً قد بلغ، فلاذ بها وكان يعرفها قبل ذلك. فقالت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، هَبْ لي رفاعةَ بن سموأل، فإنّه زعم أنّه سيصلّي ويأكل لحم الجمل، فوهبه لها، فاسْتَحْيَتْهُ." (الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 119؛ أنظر أيضًا: سيرة ابن هشام: ج 2، 243؛ الرحيق المختوم للمباركفوري: ج 1، 280). كما كان هناك من نجا بحياته وماله من تلك المجزرة، فقط بعد أن أعلن إسلامه: "وذكر الطبري أنّ ابن إسحاق قال في ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد: هم من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا النضير، فنسبُهم فوق ذلك، هم بَنو عَمّ القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم سعد بن معاذ." (أسد الغابة لابن الأثير: ج 1، 43، 152؛ أنظر أيضًا: تفسر الطبري: ج 20، 246؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 114؛ لاستيعاب لابن عبد البر: ج 1، 63؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج 1، 43).

وحسبما يُروى، لقد كان ذلك اليوم الّذي نُفّذت فيه المجزرة يومًا قائظًا شديد الحرارة فشكا الأسرى المكتوفون من العطش. ولذلك أشار الرّسول على مُنفّذي الإعدام بأن يُتركُوا ليقيلوا في الظلّ ويُسْقوا حتّى يبردوا قليلاً، ثمّ مواصلة الإعدام بعد أن يبرد الطّقس قليلاً: "ثمّ قال رسول الله صلعم: أحْسِنوا إسارَهم وقَيِّلُوهم وأسْقُوهم حتّى يَبْردوا فتَقْتُلوا مَنْ بَقِي، لا تَجْمَعوا عليهم حرَّ الشّمس وحرَّ السّلاح - وكان يومًا صائفًا. فقَيّلُوهم وأسْقُوهم وأطْعَمُوهم. فلمّا أبردوا، راحَ رسولُ الله صلعم يَقْتلُ مَنْ بَقِي." (مغازي الواقدي: ج 1، 505؛ أنظر أيضًا: عمدة القاري للعيني: ج 23؛ 113؛ السير الكبير للشيباني: ج 3، 1029؛ بحر العلوم للسمرقندي: ج 3، 404؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج 5، 13؛ بدائع الصنائع للكاساني: ج 6، 92؛ فيض القدير للمناوي: ج 4، 406؛ الموسوعة الفقهية الكويتية: ج 13، 256). لقد استمرّ القتل طوال ذلك النّهار، ولأنّهم لم يفرغوا من قتل جميع الأسرى في النّهار فقد استمرّت العمليّة في اللّيل أيضًا، حتّى إنّهم احتاجوا إلى إشعال سُعف النّخيل لكي يُضيئوا ساحة الإعدام ليلاً، كما روت عائشة: "فكانت عائشة تقول: قُتلت بنو قريظة يومَهم حتّى قُتلوا بالليل على شُعل السّعف. حدثني إبراهيم بن ثمامة، عن المسور بن رفاعة عن محمد بن كعب القرظي، قال: قُتلوا إلى أن غابَ الشّفق، ثم رُدّ عليهم التّراب في الخندق. وكان من شُكَّ فيه منهم أنْ يكونَ بَلَغَ، نُظرَ إلى مُؤتَزَره؛ إنْ كانَ أنْبتَ قُتل، وإنْ كانَ لم يُنبتْ طُرحَ في السّبْي." (مغازي الواقدي: ج 1، 205؛ أنظر أيضًا: سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج 5، 113).

أمّا بشأن السّبايا من النّساء والأطفال،


فقد باع محمّد مجموعة منهم لاستعبادهم في نجد مقابل خيل وسلاح، حسبما يُروى: "ثم بعث رسول الله صلعم سعد بن زيد الأنصاري، أخا بني عبد الأشهل، بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد، فابتاعَ لهُ بهم خيلاً وسلاحًا." (تاريخ الطبري: ج 2، 6؛ انظر كذلك: الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 307؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج 1، 249). كما كان قسم السّبايا على أتباعه: "ثم قسمَ رسولُ الله صلعم سبايا بني قريظة... واصْطَفَى لنفسه ريحانة بنت عمرو، فكانت في مُلْكه حتّى ماتت..." (المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90؛ تاريخ أبي الفدا: ج 1، 203-204؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 306-307). وكان محمّد قد عرض على ريحانة هذه أن تُسلم وأن يتزوّجها ويعتقها، غير أنّها رفضت قبول الإسلام وأصرّت على بقائها على يهوديّتها: "وقد كان رسول الله صلعم عرضَ عليها أن يتزوّجها، ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله، بل تَتْرُكني في مُلْكك، فهو أخَفّ علَيّ وعليك، فتركَها. وقد كانت حين سباها رسولُ الله صلعم قد تَعَصّتْ بالإسلام، وأبَتْ إلا اليهودية." (تاريخ الطبري: ج 2، 6؛ انظر كذلك: تفسير البغوي: ج 6، 343-344؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 307؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج 1، 249). وتذكر الروايات إنّ محمّدًا قد عزلها لهذا السّبب واكتئب بسببها: "فعَزَلَها رسولُ الله صلعم ووَجَدَ في نفسه لذلك من أَمْرِها." (تاريخ الطبري: ج 2، 6؛ انظر كذلك: تفسير البغوي: ج 6، 344؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 11، 119؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 307؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج 1، 249). ثم تذكر الروايات أنّها أسلمتْ لاحقًا، فَسَرَّه ذلك.

وفيما يتعلّق بعدد الذين قُتلوا في تلك المجزرة وأُلقوا في تلك القبور الجماعيّة فقد اختلفوا فيه. فهنالك من يقول إنّه تراوح ما بين الستمائة إلى التسعمائة: "ثم بعث إليهم فضربَ أعناقَهم في تلك الخنادق...وهم ستمائة أو سبعمائة، والمُكثر يقول كانوا ما بين الثمانمائة والتسعمائة." (عيون الأثر لابن سيد الناس: ج 2، 54-55؛ أنظر أيضًا: تاريخ الطبري: ج 2، 101؛ تاريخ أبي الفدا: ج 1، 203-204؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 1، 306-307؛ المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا: ج 1، 90؛ )، غير أنّ هنالك من يذكر عددًا أكبر من ذلك بكثير: "وقيل كانوا ستمائة مقاتل وسبعمائة أسير." (تفسير النّسفي: ج 3، 303؛ الكشاف للزمخشري: ج 1، 994؛ تفسير النيسابوري: ج 6، 251؛ البحر المحيط لأبي حيّان: ج 9، 144).

وهكذا طُويت صفحة بني قريظة بهذه المجزرة.

المصدر

xx عجائب وغرائب هذا الدين .. الممسوخون في الاسلام - [الدين الاسلامي]
08/09/2010, 04:23:48
مرحبا اعزائي ..
في البداية لنعرف ما تعني كلمة " مسخ " في لغة القران :
المسخ  من مسخ يمسخ مسخًا وهو مسخ ومسيخ ,والمسخ هو تصيير جسم الإِنسان في صورة جسم من غير نوعه ...
تعال معي عزيزي القاريء لنمر على بعض الاحاديث الغريبة العجيبة حول المسخ والممسوخين في الاسلام ..
كان اهم ذكر للممسوخين في قران محمد في سورة الاعراف :

( وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) الأعراف/163-166 .

عن ابن عباس أنه قال : ابتدعوا السبت فابتلوا فيه, فحرمت عليهم فيه الحيتان , فكانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر , فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى السبت المقبل , فإذا جاء السبت  جاءت شرعا, فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا كذلك, ثم إن رجلا منهم أخذ حوتا فخرم أنفه ثم , ضرب له وتدا في الساحل , وربطه و تركه في الماء . فلما كان الغد أخذه فشواه فأكله , ففعل ذلك وهم ينظرون و لا ينكرون , ولا ينهاه منهم أحد , إلا عصبة منهم نهوه , حتى ظهر ذلك في الأسواق ففعل علانية . قال : فقالت طائفة للذين ينهونهم : { لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا . قالوا معذرة إلى ربكم } , فقالوا : سخط أعمالهم { ولعلهم يتقون . فلما نسوا ما ذكروا به } إلى قوله { قردة خاسئين } , قال ابن عباس : كانوا أثلاثا : ثلث نهوا , و ثلث قالوا : { لم تعظون قوما الله مهلكهم } , و ثلث أصحاب الخطيئة , فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم .
الراوي: عكرمة المحدث: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: 3/495

طيب..
مسخ الله هؤلاء لانهم اصطادوا الحيتان في يوم السبت فهل هذه الخطيئة بنظر الله تستحق هذا العقاب !!
مر علينا في التاريخ الاسلامي وبشهادة محمد واتباعه خطايا اكبر وافضع من الاصطياد بكثير فلماذا كانت عقوبتها اقل من المسخ ؟؟
حتى القتل وقطع الرقاب والايدي والارجل من خلاف سيكون ارحم بكثير من ان تتحول الى ( حيوان ) !
مثلا ابا الحكم والذي يلقبه المسلمون بأبا جهل كان يبغض محمد وربه وكذلك اهل قريش امثال ابا لهب وامية وابا سفيان وخالد بن الوليد الذي هزم ( الوحي والملائكة اللامرئيين في حرب احد )
فلماذا لم يمسخ رب محمد ابا جهل وكل هؤلاء ويكون عبرة لمن يعتبر !!
هل هي عدالة ربانية مفقودة ام ان قصص المسخ والممسوخين ماهي الا خرافات اقتبستها اليهودية من الاساطير القديمة الخرافية وبدوره محمد اقتبسها عنهم بقرانه ؟
ولعل التراث البابلي القديم الذي صور انكيدو على انه نصفه بشر ونصفه حيوان ماهو الا دلالة على ان اليهود اقتبسوا بعض من خرافاتهم من التراث البابلي وجسدوه في توراتهم فجاء محمد به ودسه بدوره في قرانه ..
عموما ..
لنكمل هذه المهازل المتعلقة في المسخ في احداث السنه الصحيحة :

الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 4/49


الفأرة مسخ  . وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه . ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه . فقال له كعب : أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أفأنزلت علي التوراة ؟ الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2997

بعد ان مررنا على روايات المسلمين السنة بخصوص المسخ والمتعلقة بالقردة والخنازير , تعالوا لنرى رأي الشيعة في المسخ :

الشيخ الصدوق قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي قال حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال حدثنا القلانسي قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال حدثنا علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عقال " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال (هم ثلاثة عشر الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة ) فقيل يا رسول الله وما كان سبب مسخهم ؟ فقال ( أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه

وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم أنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته وأما الضب فكان رجلا أعربيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة ( يقصد كوكب الزهره) فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد)" 
  مسائل علي بن جعفر لابن الإمام جعفر الصادق (ق 2 هـ) صفحة333


حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال حدثنا القلانسي قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال حدثنا علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ع قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال هم ثلاثة عشر الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة فقيل يا رسول الله وما كان سبب مسخهم ؟ فقال أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد..
الخصال للصدوق (381 هـ) صفحة494


عن علي بن عبد الله الأسواري عن مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي عن أبي محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار عن القلانسي عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال  سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ قال هم ثلاثة عشر  الدب والفيل والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموس والعقرب والعنكبوت والأرنب وزهرة وسهيل فقيل  يا رسول الله ما كان سبب مسخهم ؟ قال  أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه وأما الخنزير فقوم نصارى سألوا ربهم عز وجل إنزال المائدة عليهم فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجريث فكان ديوثا يدعو الرجال إلى أهله وأما الضب فكان أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤوس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد وأما العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت و كان اسمها ناهيل والناس يقولون  ناهيد..
  بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء62 صفحة223

اذن الحيوانات الممسوخة حسب الروايات من المصادر السنية والشيعية هي :
 الدب والفيل والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموس والعقرب والعنكبوت ( لا اعرف حقا كيف ان العنكبوت ممسوخ اكنه يحمي محمد في غار حراء !! )  والأرنب وزهرة وسهيل بالاضافة الى الافعى والفأر ..هذه الروايات الاسلامية تذكرني بافلام الساحرات التي يحملن مكانس يطرن عليها ذوات الانوف الطويلة اللاتي يحولن بسحرهن بعض البشر الى حيوانات

هل هذا دين ام صدى لخرافات الاولين ؟؟
لكم الحكم ولعقولكم وحدث العاقل بما لا يعقل فان صدق فلا عقل له ..

xx دموية الاسلام .. الرده نموذجا - [الدين الاسلامي]
15/08/2010, 20:14:02
لما احتل المسلمون احدى البلدان ( الكافرة ) بذريعة فتح البلدان اللااسلامية وجدوا رجلا غير مسلم يمتلك دكانا يبيع فيه بعض الاشياء والتي من خلال بيعها يسد رمقه ورمق عائلته ..
ولانه غير مسلم فقد خيروه بين ان يعلن اسلامه او يدفع الجزيه .. فقال لهم
ــ سادفع الجزيه لاني لا استطيع ان اتخلى عن دين ابائي واجدادي ..
ــ حسنا اذن ادفع الف دينار ذهبا ( مبلغ الفدية )
ذهل صاحبنا الغير مسلم وقال لهم :
ــ لكني لا املك هذا المبلغ الكبير !! لذلك سوف اعلن اسلامي ........... اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
خاب امل اصحابنا المسلمون لعدم اخذ الجزيه ورجعوا خائبين ..
وفي اليوم التالي ذهب صاحبنا الغير مسلم لدكانه وهو مرتاح لانه تخلص من فارضي الاتاوات من اصحاب الرسالة السماوية الجديدة .. لكنه تفاجيء بحضورهم بعد ساعات لدكانه وقالوا له :
ــ بما ان الله انعم عليك بالاسلام واصبحت مسلما فيجب عليك الان ان تختن وتقص حشفه عيــ..... لان المسلم يجب ان يكون مختونا .. لذلك اما ان تختن او تدفع الفدية

ذهل صاحب الدكان من جديد وقرر ان يقتطع حشفته ويختن فتحمل الم الختان افضل من دفع الفدية التي لا يمتلكها ..
رجع اصاحبنا المسلمين هذه المرة خائبين بعد ان قبل الغير مسلم بالختان ولم يدفع الفدية ..

بعد ايام عاد صاحبنا لفتح دكانه بعد ان تعافى من الختان لكنه تفاجيء بعودة المسلمين اليه وقالوا له :
بما انك اصبحت مسلما لذلك يجب عليك الجهاد والخروج معنا في غزوتنا القادمة ..
ارتعد صاحبنا وقال لهم :
ــ كيف اترك اهلي وعيالي ومصدر رزقي واذهب الى القتال لا استطيع ذلك ..
ــ الجهاد فريضة على كل مسلم
ــ طيب كيف اتخلص من هذه الفريضة !!
ــ حتى يسقط عنك الجهاد يجب ان تكون غير مسلم
قفز صاحب الدكان فرحا وقال :
ــ حسنا .. حسنا ..  سانسحب من الاسلام وادفع الجزيه
ــ اذا خرجت من الاسلام ستصبح مرتدا وسوف نقطع راسك ..

صمت صاحبنا قليلا ومن ثم قال لهم
اي دين هذا !!!!!
من يدخله تقطعون عيــ...
ومن يخرج منه تقطعون راسه !!!!!!

هذه القصة الطريفة ذكرتني باحد الردود التي وضعها واحد من ( انصار السنه والسلف الصالح ) ردا على موضوع كتبته في مدونتي يذكرني فيه بحد الرده ...
لذلك ساسلط الضوء في هذا الشريط على موضوع مهم وخطير جدا الا وهو حد الرده في الاسلام ليكون دليلا اخر على دموية هذا الدين الذي بظاهره بريء وبداخله اجرام وتنكيل وتعذيب ودماء ..
يقول نبي المسلمين في حديث مشهور قارب حد التواتر رواه ثمانية من الصحابة: أبو هريرة، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، ومعاوية بن حيدة الأنصاري، وعبد الله بن عمر، والحسن بن علي بن أبي طالب، وزيد بن أسلم، وأرسله الحسن البصري، وورد 104 مرة في مصادر الحديث  وفق استقصاء برنامج جوامع الكلم، وهو أول جمع حقيقي للسنة ، يقول محمد : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، وفي رواية: «من رجع عن دينه فاقتلوه»، وفي لفظ: «من ارتد عن دينه فاقتلوه»، وفي لفظ: «من بدل دينه فاقتلوه»، هكذا جاءت النصوص بلا أي قيد أو شرط ..
حاول ويحاول بعض شيوخ الاسلام المعاصرين تجميل الاسلام بخصوص هذه النقطة محاولين جعله يتماشى من الحريات وحقوق الانسان في اختيار معتقده كي يضيفوا على الاسلام طابع مدني متحضر ضاربين كل تاريخ الاسلام الدموي عرض الحائط ولكن لن تنطلي هذه الخدعة على الباحثين والمتعمقين بتاريخ هذا الدين ..
لعل من اكثر الثوابت على تطبيق الرده هي الحروب التي اعلنها المسلمون على بعض الجماعات التي تركت الاسلام وسميت بحروب الرده ..
يحتج بعض بعض المسلمين بأية { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } (البقرة:256) والتي تتناقض برايهم مع فرض حد الرده لكنهم يلا يتطرقون الا ان هذه العبارة اطلقها محمد عبر كتابه عندما كان الدين الاسلامي مازال ضعيفا لم يسيطر سيطرة كاملة ومطلقة على مكة ..
وحينما اشتد ساعد الاسلام اصبح حد الرده عمودا اساسيا لبقاء الاسلام وانتشاره ..
وهذه بعض حدود الرده التي نفذها محمد بيديه ( الكريمتين ) :

روي: أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: « اشْرَبُوا أَبْوَالَهَا وَأَلْبَانَهَا »، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَحَدَهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الْحُدُودُ. يقول ابن القيم في زاد المعاد: إن النبي سمل أعينهم لما سملوا عين الراعي، والنبي صلى الله عليه وسلم قطع أيديهم وأرجلهم حدا لله على حرابهم وإفسادهم، فقد تلقوا استضافة النبي لهم بالجحود والنكران، وسرقوا إبله واستاقوها إلى ديارهم، ولما كفروا بعد إسلامهم، تركهم في الشمس حتى ماتوا، وقد ظهر أن القصة محكمة، ليست منسوخة، وإن كانت قبل أن تنزل الحدود، والحدود قد نزلت بتقريرها لا إبطالها، وجعلت الحد القتل بالسيف.


كما ان لاصحاب محمد اسوه حسنه بنبيهم فطبقوا حد الرده بالتمام والكمال

قتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه امرأة ارتدت بعد إسلامها يقال لها أم قرفة ، وعند البيهقي أن أبا بكر استتابها فلم تتب فقتلها مثلة. ( أخرجه الدارقطني في سننه 2811 ، والبهقي في سننه الصغير 1450 )

ورد في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلاً أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا لِهَذَا ؟، قَالَ: « أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ( أخرج البخاري في كتاب الأحكام من صحيحه حديث رقم 6653، وابن حزم بإسناد حسن رجاله ثقات في المحلى بالآثار حديث 1494، والنسائي بإسناد حسن رجاله ثقات في السنن الصغرى حديث رقم 4022 )

علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس يطبقان حد الردة
 إن قوما من أتباع عبد الله بن سبأ زعموا أن عليَّ بن أبي طالب هو الله، فلما بلغه ذلك جمعهم واستتابهم ثلاثا ثم حفر لهم وأوقد في الحفرة نارا ليخوفهم حتى يرجعوا عن كفرهم، فلما أبوا حرقهم وألقاهم فيها، والقصة يرويها البخاري في صحيحه فلما بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ذلك، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ»، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ».
إن ابن عباس أقر عليا على قتلهم ولكنه توقف في حرقهم بالنار لأن النار لا يعذب بها إلا الله. ولما عرف علي تعليق ابن عباس قال: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ، وأقر بأنه أخطأ بحرقهم.
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: « إنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، لَا يَصْلُحُ فِيهَا مِلَّتَانِ، فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ



حد الرده في المذاهب الاربعة :

مذهب الأحناف:
يقول القاشاني في بدائع الصنائع: « مِنْهَا - أي من أحكام المرتد- إبَاحَةُ دَمِهِ إذَا كَانَ رَجُلًا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا ؛ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ بِالرِّدَّةِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. وَكَذَا الْعَرَبُ لَمَّا ارْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى قَتْلِهِمْ »- بدائع الصنائع 15 / 421

مذهب المالكية:
قال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة: «حكم المرتد ظاهرا، وحكم من أسر الكفر، أو جحد فرضا مجتمعا عليه، أو أبى من أدائه أو سحر، وكل من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديان كلها طوعًا من غير إكراه، وجب قتله بضرب عنقه.
الكافي 2 / 210

مذهب الشافعية:
 قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب: «إذا ارتد الرجل وجب قتله، سواء كان حرا أو عبدا، لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس)، ثم قال: وقد انعقد الاجماع على قتل المرتد، وان ارتدت امرأة حرة أو أمة وجب قتلها، وبه قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه والحسن والزهرى والأوزاعي، والليث ومالك وأحمد وإسحاق المجموع شرح المهذب 19 /228

مذهب الحنابلة:
قال ابن قدامة في المغني: «وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ، فَكَانَ إجْمَاعًا »
المغني مع الشرح الكبير 9 / 16

بعد هذا العرض البسيط لتاريخ الرده في الاسلام يتبين لنا ان بشكل لا يقبل الشك ان الاسلام دين يتعارض مع حرية المعتقد ومع ابسط حقوق الانسان وانه دين بني على الدم والجماجم ليصل الى ماوصل اليه الان ..
وهذا رد على من اعتقد ان الاسلام انتشر في العالم انتشار النار في الهشيم لانه دين عظيم والحقيقة ان دين اجبرمعتنقيه على البقاء فيه فبقوا حقنا لدماءهم ومحافظتا على اموالهم وخاصة في شرق اسيا والتي تطبق الدين الاسلامي تطبيقا حقيقيا لا جدال او مجامله في عبر القتل واراقه الدماء انتصارا لدين محمد نبي الحرب والنساء ..

تحياتي

xx عاشوراء العرس الطائفي/2/ ماذا لو وصل الحسين للكوفه فعلا ! - [الدين الاسلامي]
29/12/2009, 05:06:40
( لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت ، لطلب الاصلاح .. في أمة جدي )

كثيرا ما يردد الشيعة هذه المقولة التي تناقلوها عن الحسين بن علي بن ابي طالب قبل ان يسير الى حدفه المحتوم على مشارف مدينة الكوفة في منطقة تسمى كربلاء ..
تعال عزيزي القاريء نستنتج النتائج والوقائع اعتمادا على الاوضاع السائدة انذاك في حالة لو ان الحسين لم يقتل ووصل فعلا للكوفة ..

1 ـ الاوضاع السياسية :

بويع يزيد فى حياة أبيه ليكون وليا للعهد من بعده، ثم أكد البيعة لنفسه بعد موت والده فى سنة 60 هـ وبعد عام بدات الاخطار تهدد ملك يزيد
فكان عام 61 هـ عام مضطرب سياسيا خاصة وان يزيد كان يواجه ثلاث تهديدات تزعزع سيطرته على الدولة الاسلامية الوليدة اولهما تهديد العلويين الرافضين لبيعة يزيد المتمثل بالحسين وثانيا تهديد عبد الله بن الزبير والتهديد الثالث هو عبد الله بن عمر وقاد كان الثلاثة يجدون انفسهم اهلا للخلافة مما دفعهم الى العصيان وعدم قبولهم بمبايعة يزيد بن معاوية ..
وكان يزيد قد طلب من أمير المدينة  " الوليد بن عتبة بن أبى سفيان " الحصول على البيعة من الحسين بن على، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، لكن الحسين وابن الزبير رفضا وخرجا من المدينة إلى مكة، وتوقف ابن عمر فقال: إن بايع الناس بايعت. فلما بايع الناس بايعه ابن عمر، وتعقَّد الموقف فى الحجاز.
وعلم أهل العراق برفض الحسين مبايعة يزيد وتوجهه إلى مكة، فوجدوا الفرصة سانحة للتخلص من الأمويين وإعادة الدولة كما كانت فى عهد على بن ابي طالب ليتولى أمرهم الحسين بن علي، فهو أحب إليهم من يزيد بن معاوية وبقاء الحكم فى العراق أحب إليهم من بقائه فى الشام..
وبعد ان رفض الحسين وعبد الله بن الزبير مبايعة يزيد .. انطلق عبد بن الزبير إلى مكة محتميًا بها وسمى نفسه العائذ بالبيت , اما الحسين فتوجه نحو الكوفة استجابة لالاف الكتب المرسلة اليه من اهل العراق " إن اقدم الى الكوفة فبها مناصريك وسنجعلك خليفه رغما عن يزيد " وقد رفض الحسين الاستماع كل الناصحين له بعدم الذهاب الى الكوفة وخاصة في هذه الاجواء المتازمة والمتوترة مثل أخوه محمد بن الحنفية، وعبد الرحمن بن الحارث المخزومى، وعبد الله بن عباس لكن الحسين ابى الا الرحيل للكوفة لاستعادة الملك من يزيد بمعاونة جيوش العراق الواثبة هناك .

2 ـ الاوضاع العسكرية :

قام 18000 ثمان عشرة الف رجل من اهل الكوفة بمبايعة الحسين عبر الخطابات والكتب الوافدة الى المدينة من الكوفة , إذن عزيزي القاريء لنضع عددا للجيوش التي تدين بالولاء للحسين ..
نستطيع ان نجمع هذا العدد 18000 مع بعض المناصرين الذين ربما لم يتسنى لهم ارسال خطابات البيعة للحسين لضروف معينة ولنقل 2000 شخص ليصبح المجموع 20000 عشرون الف مقاتل من الكوفة .. ولان قسما من مسلمي البصرة  كانوا يدينون بالولاء للعلويين ومناصرين لعلي بن ابي طالب ابان فترة خلافته وخاض البعض منهم معه معارك مثل معركة الجمل وصفين والنهروان لنضع عدد للجيش الموالي للعلويين 10000 عشرة الاف مقاتل قياسا لحجم البصرة الجغرافي والتي كانت اصغر من الكوفة أنذاك ..
ومن بعد البصرة والكوفة تأتي ادوار باقي القبائل والمدن في العراق والتي تميل للعلويين ونقل ان عددهم 10000 عشرة الاف مقاتل ..
وعليه نستطيع ان نوجز الجيش الموالي للعلويين بالتالي :
 20000  مقاتل من الكوفه
10000  مقاتل من البصرة
10000 مقاتل من باقي قبائل ومناطق بلاد الري ( العراق )
يصبح المجموع 40000 اربعون الف مقاتل فعلي ..
علما ان علي بن ابي طالب وهو الخليفة في حرب الجمل لم يستطع جمع سوى 30000 ثلاثون الف مقاتل فقط

بالمقابل سندرج اعداد الجيوش التي تاتمر باوامر زيد بن معاوية
كان نفوذ الحكم الاموي كبير جدا مقارنة بنفوذ العلويين او الزبيريين لذلك تمكنوا من لجم كل الاصوات المخالفة لتولي يزيد خلافة الدولة الاسلامية ولعل نظرة بسيطة لواقعة " الحرة " والتي ارسل فيها يزيد 30000 ثلاثون الف مقاتل لمهاجمة بضع المئات من المتمردين في المدينة المنورة " يثرب "
وصلت أخبار الثورة في المدينة إلى مسامع يزيد، فأرسل جيشاً بقيادة مسلم بن عقبة المزني لإخماد الثورة، ومعه ثلاثين ألف مقاتل، وأوصاه بما يلي: (ادعُ القوم ثلاثاً، فإن أجابوك وإلاّ فقاتلهم، فإذا أظهرت عليهم فأبحها ـ أي مدينة المنوّرة ـ ثلاثاً، فما فيها من مال أو رقة أو سلاح أو طعام فهو للجند ( تاريخ الطبري 4/372 )   
ويكفينا لو قارنا ووضعنا جيوش الفتوحات الاسلامية تحت الضوء في زمن يزيد بن معاوية لوجدنا القدرة العسكرية الهائلة التي يتمتع بها يزيد والتي وصل بها الى المحيط الاطلنطي :

بالرغم من الصراعات الشديدة التي حدثت في عهد يزيد، فإن الفتوحات الإسلامية لم تتوقف، واستمرت في العديد من الجهات، فهناك في الشرق واصلت الجيوش ألأموية الإسلامية فتوحاتها في خراسان وسجستان تحت قيادة مسلم بن زياد، فغزا سمرقند وحُجَنْدة، أما هناك في الغرب فقد أعاد يزيد بن معاوية، عقبة بن نافع واليًا على إفريقية، وكان معاوية قد عزله عنها، فواصل عقبة بن نافع فتوحاته بحماس منقطع النظير وقال: إنى قد بعت نفسى لله-عز وجل-، فلا أزال أجاهد من كفر بالله. ففتح مدينة باغاية في أقصى إفريقية، وهي مدينة بالمغرب، وهزم الروم والبربر مرات عديدة، ثم واصل المسير إلى بلاد الزاب، فافتتح مدينة "أَرَبَة" وافتتح "تَاهَرْت" و"طَنْجة" و"السُّوس الأدنى"، ثم صار إلى بلاد السوس الأقصى، واستمر في فتوحاته حتى بلغ "مليان"، حتى رأى البحر المحيط " المحيط الأطلنطي "   ( وكيبيديا الموسوعة الحرة )

وعليه عزيزي القاريء نستطيع ان نضع رقما للجيوش التي يمكن ليزيد ان يجمعها لقتال الحسين لو ان الحرب رحاها بين الطرفين وبرأيي المتواضع اعتمادا على المصادر التاريخية استطيع ان اقول ان يزيد يستطيع ان يجمع 200000 مئتان الف مقاتل على الاقل وهو عدد اجده بسيطا مقارنتا بالنفوذ والموال التي كانت تملا خزائن الدولة الاموية وكيف لا وهم اغنى اغنياء الجزيرة العربية وكانت مكة في ايديهم ومازالت ..


المعركة ( المفترضة ) :

سنبدا الان بسرد تفاصيل المعركة التي ستقع بين جيش يزيد بن معاوية وجيش الحسين بن علي والتي ستدور رحاها في مدينة الكوفه ..( واخترت الكوفه لانها قاعدة الجيوش الموالية للعلويين بالنسبة للحسين , اما بالنسبة ليزيد فهي رأس الفتنه وكذلك لحكم موقعها الجغرافي فجيوش يزيد تستطيع ان تصلها بوقت مماثل تقريبا من جهه الشام ومن جهه الجزيرة العربية .. )
وصل الحسين الى الكوفة مع اهل بيته وبعض مناصرية الذين حضروا معه من المدينة المنورة واستقبه اهل الكوفة بالتكبير واحتفوا بقدومه اليهم واعلنوا الجهاد بين يديه وشحذت السيوف ووصلت طلائع الفرسان من البصرة وباقي قبائل ومدن الري ..
بالمقابل ارسل يزيد بجيش جرار قوامه 50000 خمسون الف الى مكة والمدينة لاستقطاب وتجهيز جيش ثاني يكون قوامه من ابناء المدينة ومكة وبنفس الوقت سيقمع اي متخاذل او رافض لهذه الحرب ..
وبالفعل يصل جيش يزيد للجزيرة ويقضي على تمرد عبد الله بن الزبير ( هذا ما حصل فعلا بعد مقتل الحسين بعام واحد في واقعة الحرة ) ويقوم باستقطاب اعداد من المقاتلين سواء كانوا مؤيدين للامويين او من الذين يخافون على حياتهم فيدخلوا في جيش يزيد خوفا ..
يصبح تعداد جيش يزيد حينها 80000 ثمانون الف مقاتل وينطلقون نحو الكوفة بقيادة  مسلم بن عقبة المزني  ..
بينما ينطلق الجيش الثاني من بلاد الشام بقيادة عبيد الله بن زياد بقوام تعداده 120000 مائة وعشرون الف مقاتل وهو جيش الفتوحات الاسلامية التي اعده يزيد لتوسيع رقعة نفوذه في اقصاع الارض .. بينما يحتفظ يزيد بجيش ثالث يرابط في دمشق ليكون درعا للخلافة في حال حصل مكره للجيشين الذاهبين للقتال ..
 وبالفعل يصل الجيشان لمشارف الكوفة ..
ومن الجانب الاخر يستعد جيش الحسين للمعركة باعتبارها معركة مقدسة كما وصفها لهم الحسين فهم يقاتلون بجوار ابن بنت نبيهم والذي هو برأيهم احق بالخلافة وبالجلوس على كرسي الامبراطورية الاسلامية الموعودة من يزيد شارب الخمر واللاهي بالقرود ..
هذه اللحظة بالذات ستكون الانقسام الحقيقي والكامل للدولة الاسلامية وستكون مكملة لشرارة الانقسام الاول الذي اشعله معاوية بن ابي سفيان وعلي بن ابي طالب في حروبهما السابقة ..
بالرغم من ان جيش يزيد اكثر عدة وعدد من جيش الحسين الا ان جيش الحسين يتميز بشيء ربما يفتقده نصف جيش يزيد الا وهو القتال من اجل الفوز بالجنة لانهم يقاتلون بجوار ابن بنت نبيهم بغض النظر عن كونه صراع من اجل الحق او من اجل الباطل بينما نصف جيش يزيد جاء اما طمعا بالغنائم اوخوفا من بطش يزيد ..
هذه المعادلة ستؤدي الى صراع دموي مرعب وربما سيقضي على الجيشين !!
فتدور رحى المعركة الكبيرة الطاحنة بين الجيشين ولكثرة عدد جيوش يزيد فان مؤشرات النصر تلوح له وفعلا ينتصر جيش يزيد في المعركة ولكن بخسارة تتوج بموت 140000 مئة واربعون الف مقاتل بينما يفنى جيش الحسين عن اخره ويتوج بموت الحسين على ارض المعركة ..
تصور عزيزي القاريء موت مايقارب 180000 مئة وثمانون الف مسلم من اجل صراع محموم على السلطة بين الامويين والعلويين ولكن مايترتب على هذه المعركة ستكون نتائجة اكبر بكثير من موت الاف المسلمين وهذا ما سنعرفه لاحقا ..

3 ـ الغنائم والسبايا :

لو تمعنا في مقولة يزيد لقائد جيوشه في موقعة الحرة " مسلم بن عقبة المزني "  ( ادعُ القوم ثلاثاً، فإن أجابوك وإلاّ فقاتلهم، فإذا أظهرت عليهم فأبحها ـ أي مدينة المنوّرة ـ ثلاثاً، فما فيها من مال أو رقة أو سلاح أو طعام فهو للجند ) يتضح من الحديث هذا ان جنود يزيد تواقون للغنائم وللسبي فما بالك لو انهم خرجوا من معركة شرسة راح ضحيتها اعداد هائلة من اتباعهم لذلك لنا ان نتصور عمليات السبي واخذ الغنائم  التي ستجري في الكوفه لانهم يعتبرون جيش الحسين جيش " خوارج " خرج عن طاعة امير المؤمنين وخليفة الله في ارضه والخليفة لدى البعض اكثر قداسة من النبي كما كان يقول البعض ومنهم الحجاج :

( وصف الحجاج عبد الملك بأنه خليفة الله وصفيه، كما جاء في سنن أبي داود مجلد 4 صفحة 210، وروى أبو داود في سننه مجلد 4 صفحة 209 الحديث 4642، والمسعودي في مروجه مجلد 3 صفحة 147، وابن عبد ربه في العقد الفريد مجلد 5 صفحة 52، قول الحجاج في خطبة له: رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله؟!!
وفي العقد الفريد مجلد 5 صفحة 51 أنه كتب إلى عبد الملك يعظم أمر الخلافة ويزعم أن السماوات والأرض ما قامتا إلا بها، وأن الخليفة أفضل من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين.... إلخ.!!!
ثم تلطفوا وأنزلوا من قدر الخليفة فجعلوه مساويا للنبي، فقال الحجاج في خطبة له، كما في سنن أبي داود، والعقد الفريد: إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى... إلخ.
راجع مجلد 4 صفحة 209 من سنن أبي داود، والعقد الفريد مجلد 5 صفحة 51، فمن اتبع عثمان فهو مؤمن، ومن خرج عليه فهو كافر. راجع تاريخ الطبري مجلد 5 صفحة 61
حوادث سنة 89، وتاريخ ابن الأثير مجلد 1 صفحة 205، وابن كثير مجلد 9 صفحة 76
وأمر الوليد بن عبد الملك خالد بن عبد الله فحفر بئرا فقال خالد في خطبته على منبر مكة المكرمة: أيها الناس أيها أعظم خليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم، والله لا تعلمون فضل الخلفاء، ألا إن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه الله ملحا أجاجا، واستسقاه الخليفة فسقاه الله عذبا فراتا... إلخ!!
وخطب الحجاج يوما على منبر الكوفة، فذكر الذين يزورون قبر رسول الله فقال:
تبا لهم يطوفون بأعواد ورمة بالية!! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان، ألا يعلمون أن خليفة الرجل خير من رسوله!!... )

4 ـ نتائج المعركة :

قد يتصور البعض ان نتيجة هذه المعركة ستكون لصالح يزيد بينما برأيي الشخصي انها ستكون هزيمة للدولة الاسلامية قبل اي شيء فهذه المعركة ستوسع الخلاف بين المسلمين وتبلوره وستخذ شكلا اكبر من الصراعات الصغيرة الاخرى والتي كانت تجري في مناطق بعيدة عن اماكن صنع القرارات السياسية وكذلك كانت تجري بين مجموعات صغيرة لا تؤثر على المشهد القيادي للدولة الاسلامية ..
حتما سيكون من نتائج هذه المعركة توقف الفتوحات الاسلامية لفترة طويلة ربما ستكون كافية لانقضاض الروم او الفرس الذين تنبهوا لخطر الدولة الاسلامية الوليدة الاخذه بالكبر يوما بعد يوم
وتوقف الفتوحات الاسلامية تعني اضعاف خزائن الدولة وخسارة موارد بشرية مهمة كانت تعتمد عليها الامبراطورية الاسلامية وتستخدمها وقودا لحرب الفتوحات المتعددة ..
كما ان من نتائج هذه المعركة هو دخول بني العباس ( العباسيون ) لساحة الصراع من اجل السيطرة على الحكم مبكرا مما يؤدي بالنتيجة لتقسيم الدولة الاسلامية لمناطق نفوذ وممالك صغيرة مبعثرة هنا وهناك وهذا ماحدث فعلا قبل دخول المغول لبغداد وسيطرتهم على عاصمة الخلافة الاسلامية ابان الحكم العباسي ..

من الواضح لو ان الحسين وصل فعلا لكربلاء ستكون نتيجة وصوله وخيمة على كل الاطراف المتصارعة وحتى لو فرضنا جدلا ان الحسين انتصر في هذه المعركة مع ان فرص انتصاره قليلة جدا اعتمادا على النقاط التي ذكرتها اعلاه والتي ترجح الجانب الاموي , لو فرضنا ان الحسين سيخرج منتصرا فان ذلك سياتي بنفس النتائج التي ترتبت على انتصار يزيد كما ذكرته سابقا ولعل انتصار علي بن ابي طالب في معركة الجمل على معاوية ونتائج هذا الانتصار الذي اسس لفرقة المسلمين وانقسامهم فيما بينهم وتاجيج الصراعات الطائفية والقبلية والتي لم تهدا الا بعد مقتل علي بن ابي طالب ورجوع الامويين للحكم تعد مثالا حيا لهذه النظرية ..
ربما يظن البعض ان من غير المنطقي ان تتلاشى الخلافة الاسلامية او الدولة الاسلامية لمجرد موت 180000 مئة وثمانون الف مسلم فاقول ان التعداد السكاني في الدولة الاسلامية في تلك الفترة كان متدنيا جدا لاسباب كثيرة منها الغزوات الكثيرة التي كانت تدور بين القبائل قبل الاسلام وكذلك الامراض والاوبئة لذلك نجد ان نسبة اعمار الذكور تكون اقل نسبة من اعمار النساء فيكون معدل عمر الرجل لا يتجاوز الخمسون عاما لذلك امر محمد بالتزواج والنكاح حتى تزداد الكثافة السكانية للمسلمين والتي كانت اقل بكثير من الروم والفرس فقال (تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة) ..
كما ان الوضع السياسي والعسكري الحساس في تلك الفترة كان خطرا للغاية وخاصة بعد بدا الصراعات المحمومة على السلطة بين الامويين والعلويين وحتى الزبيريين ولو اندلعت هذه الحرب لكانت القشة التي ستقصم ظهر البعير وتسهم في تلاشي الامبراطورية الاسلامية وتنتهي من حيث ما تبدا ...

* يوسف *

xx غلمان في الكعبة !!!! - [الدين الاسلامي]
23/12/2009, 14:36:28
مرحبا جميعا ..
وانا اتصفح بعض المواقع صادف ان اجد موضوع ادهشني فعلا لذلك احببت ان تشاركوني اياه ..

غلمان ولكن غير مخلدون في الكعبة وفي المسجد ( الحرام )

الأغوات



أصل كلمة اغا


لفظ اغا أعجمية مستعملة في اللغات التركية والكردية والفارسية فعند الأكراد تطلق على شيوخهم وكبارهم وتطلق عند الأتراك على الرئيس والسيد وتطلق في الفارسية على رئيس الأسرة .

وصارت كلمة اغا أيام الدولة العثمانية تطلق على الشيخ او السيد وصاحب الارض ورئيس خدمة البيت وكان كثير من خدمة الحكومة في الوظائف العسكرية يلقبون بكلمة اغا وكانت تطلق أيضا على الخصيان الخادمين في القصر ...وفي مكة والمدينة لفظة خاصة بخدمة الحرمين الشريفين ...



تاريخ الأغوات

يعود تاريخ الأغوات الى عهد معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه فهو اول من وضع خداما للكعبة المشرفة من العبيد .

وأول من اتخذ الخصيان لخدمة الكعبة هو يزيد من معاوية ويرى رفعت باشا ان اول من رتب الأغوات في المسجد الحرام هو ابو جعفر المنصور .

اما اغوات الحرم النبوي الشريف فيعود تاريخهم الى زمن الملك الناصر صلاح الدين بن أيوب فهو أول من عين خصيانا لخدمة المسجد النبوي الشريف .



لباس الأغوات

ظل الأغوات على مر العصور يتميزون بزي معين فقد وصفهم ابن بطوطه في رحلته قائلا ان الأغوات" على هيئات حسان وصور نظاف وملابس ظراف وكبيرهم يعرف بشيخ الحرم وهو في هيئة الأمراء الكبار " .

وفي أيام الدولة العثمانية كان الأغوات يلبسون عباءات استانبوليه وأثوابا واسعة مطرزة مشدودا عليها حزام ويحملون في أيديهم عصيا طويلة ويضعون على رؤسهم غطاء ويقال ان السلطان سليمان القانوني هو الذي رتبهم على هذا الوضع في القرن السادس الميلادي اما لباسهم اليوم فيتكون من رداء يسمى الرجبة ورداء يوضع على الكتف يسمى الحزام وغطاء يوضع على الرأس يسمى القاووق .

وفي القديم كانوا يشددون في الزي فالاغا في القديم لا يلبس ثوبا وزرار رقبته مفتوحة ومن فعل ذلك يعاقب بالضرب وكانوا يلبسون الساعة او الخاتم و لا يمسكون الشمسية اما لباسهم اليوم لا يزيد على ما وصفنا أنفا.

ويتميز الأغوات على بعضهم البعض بشارات وعلامات حسب رتبهم وتظهر هذه العلامات في الزي الذي يرتدونه فالخبزية يضعون على رؤوسهم شاشا مصنوعا من القصب يسمى فرخ يشمك يلفون به الطربوش (القاووق ) والذي يرتدونه هذا الزي هم كبار الأغوات من درجة خبزي فما فوق .

كما يمكن التمييز بين درجات الأغوات ومراتبهم بواسطة استعمال الشال ( حزام من صوف ) على كيفيات معينة فمن كان منهم في درجة الخبزية فما فوقها فانه يضع الشال على الكتف ومن كان دون درجة الخبزية فانه يربط الشال في وسطه .

وتحت الرداء ( الرجبة او الفرجية ) يلبسون الثوب والكوت او السديرية والسروال الطويل وهذا الزي الذي يظهر فيه الأغوات هو زي العمل وبعد انتهاء العمل وعودتهم الى بيوتهم فأنهم يلبسون الملابس المعتادة .

وللاغوات مراتب أعلاها رتبة شيخ الأغوات وهو ناظر أوقافهم و المسؤول عن سير أعمالهم ..



الالتحاق بسلك الأغوات

يشترط في الذي يريد الالتحاق بسلك الأغوات ان يكون مخصيا وان يقبل تطبيق نظام الأغوات عليه وان يرابط في الحرم مدة سبع سنوات متواصلة بناء على جدول المناوبة للاغوات وان يؤدي واجبه على أكمل وجه وان يطيع أوامر رؤسائه وان يتمتع بصحة جيدة ..

وفي السابق كان البحث عن الذين تتوفر فيهم الشروط المذكورة يتم عن طريق الأغوات الذين يسافرون من اجل هذه المهمة فإذا وجدوا من تتوفر فيهم الشروط فإنهم يخبرون به شيخ الأغوات فيكتب بشأنه الى المقام السامي فيأمر وزير الحج والأوقاف بتعيينه ومنحه الجنسية السعودية ويتم إحضار الاغا عن طريق السفارة السعودية وبعد قدومه يجري عليه الكشف الطبي ويعرف بالنظام الذي يحكم الأغوات ثم يرفع ملفه الى وزارة الحج والأوقاف ...

وأما في الوقت الحاضر فلا يقبل استقدام اغوات جدد بناء على أوامر سامية وأخر اغا تعين بهذا المنصب كان سنة 1399هـ وعدد الأغوات في الوقت الحاضر أربعة عشر أغا في الحرم المكي واثنا عشر اغا في الحرم المدني الشريف ...



الأغوات في ظل العهد السعودي

لقد حظي الأغوات في العهد السعودي برعاية كريمة وتقدير كير لما يقومون به من خدمة جليلة في الحرمين الشريفين .

وقد بدا اهتمام الدولة بالاغوات مع بداية العهد السعودي حيث في سنة 1346هـ صدر مرسوم ملكي من صاحب الجلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله نصه " فبخصوص اغوات الحرم المكي فهم بأمورهم الخاصة على ما كانوا عليه ولا يحق لأحد ان يعترض عليهم او يتدخل في شئونهم ".

وبعد وفاة الملك عبدالعزيز رحمه الله ايد الملك سعود تقرير والده بتقرير ملكي برقم 35 وتاريخ 4/3/1374هـ وهذا نصه " أننا نقر اغوات الحرم المكي ان يبقوا على الترتيب والعادة التى يسيرون عليها في أمورهم الخاصة وألا يتعرض لهم في هذه الامور او يتدخل في هذه الشئون أحد ".

ويذكر الأغوات ان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله يرسل إليهم كل عام مكرمة ملكية ومشالح تصلهم عن طريق الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي .

فالدولة تصرف لهم مرتبات كافية إضافة الى عوائد الأوقاف التى توزع عليهم بالتساوي وأوقافهم منتشرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف والاحساء ولهم أوقاف في العراق والمغرب واليمن وهي تدر عليهم مداخيل كبيرة تجعلهم في رغد من العيش ....



وظائف الأغوات

في السابق كان الأغوات يقومون باثنين وأربعين وظيفة في الحرمين الشريفين منها غسل المطاف وتنظيف الحرمين من فضلات الحمام وإنارة القناديل وغير ذلك من الأعمال اما في الوقت الحاضر فقد انحصر عملهم في أربع وظائف هي :

1. المشاركة في استقبال الملك و الوفد المرافق له .  

2. خدمة ضيوف الدولة من رؤساء ووزراء وغيرهم من المرافقين والتابعين

حيث يفرشون لهم السجاد ويقدمون لهم ماء زمزم .

3. فصل النساء عن الرجال أثناء الطواف ومنع النساء من الطواف بعد الأذان .

وفي المسجد النبوي الشريف يقوم الأغوات بتنظيف الحجرة النبوية وفتحا للضيوف عند الحاجة واستقبال ضيوف ف الدولة عند باب السلام ومرافقتهم وملازمتهم الى ان يغادروا المسجد النبوي الشريف ..

المرجع : الحرمان الشريفان التوسعة والخدمات من إصدار الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي – الطبعة الأولى 1419هـ


بعض المعلومات الاخرى عنهم  :

ماذا تعرف عن الأغوات ؟

لم يتبق منهم في المدينة المنورة سوى عشرة فقط ، أصغرهم سنا في الستين من العمر..

هم «الأغوات» الذين تلحظهم يتجولون ليلاً ونهاراً في ارجاء المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف .

وقد سخروا انفسهم لخدمتهما..

ويظل الأغوات «لغزاً» يتطلع الكثيرون لسبر أغواره..

أكتسب الأغوات من المسجد النبوي وأجوائه الروحانيةوقارا وحكمة في هدوء لافت.. فهم لا يتكلمون كثيراً تأدباً .


على «دكة الأغوات» التي تقع في جانب من الحرم تراهم يجلسون جلوساً «متأهباً» مرتدين عمائم بيضاء ، وشالات ملونة ، وأحزمة تلتف حول خصورهم واضعين انفسهم رهن الإشارة إذا ما احتاج الأمر الى تقديم خدماتهم داخل المسجد النبوي و المكي .


تاريخ الأغوات :

يقال إن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كان أول من استخدمهم لخدمة الكعبة الشريفة ، فيما ذهبت بعض الآراء الى أن ابنه يزيد هو أول من أستخدمهم..

وأرجعت روايات أخرى تاريخهم إلى أبي جعفر المنصور - الخليفة العباسي- .

وتشير روايات أخرى الى أن ظاهرة «الأغوات» عرفت لدى عدد من القبائل الحبشية التي كانت تخصي أبناءها وتقدمهم هدية للحرمين الشريفين لخدمتهما .

وأصبح البحث عن الأغوات يتم عن طريق العاملين في الحرمين الشريفين ، فعندما يسافرون
إلى الحبشة يكلفون بالبحث عن أناس تنطبق عليهم مواصفات «الأغا»..


وعند حصولهم على «مخصي» يخبرون به شيخ الأغوات ليقوم بعد ذلك بالرفع عنه حتى يتم إعتماده رسمياً للعمل في أي من الحرمين الشريفين في مجالات التنظيف ، والترتيب ، وتفريق النساء عن الرجال ، وفي الحرم النبوي يقومون بتصريف النساء عند اغلاقه .


شيخ الأغوات :

رغم توافق مواصفات «الأغوات» إلا ان أعمالهم تختلف من شخص لآخر :
1- فلهم رئيس يسمى ( بشيخ الأغوات ) .
2- ويأتي بعده (نقيب الأغوات ) وهو الذي يخلف شيخ الأغوات بعد موته .
3- ثم يأتي بعد ذلك (أمين الأغوات) .
4- ويليه مباشرة (مشدي الأغوات) .
5- ومن ثم (الخبزي) .
6- ومن بعده يأتي (نصف خبزي) .
7- ثم (شيخ بطال) .
8- بعد ذلك يأتي (ولد عمل) .
9- ليأتي أخيراً (المتفرقة) ، وهو آخر مرتبة لسلم الأغوات .

والخمسة الأوائل يسمون (خبزية) وهم المشرفون الذين يتولون الإشراف على توزيع عمل الأغوات .

وأقدم الأغوات يعين شيخاً عليهم وهو المسؤول عن أوقاتهم ، وسير عملهم في الحرم .

وبعد موت الشيخ يصبح النقيب شيخاً والأمين نقيباً .

وينوب النقيب عن الشيخ في حالة غيابه ويأمر كما يأمر الشيخ والناظر .

وأما الوكيل الشرعي فلا ينوب عنه وإنما يساعد الشيخ والناظر .

و (مشدي الأغوات) هو الأغا المشرف على أوقافهم إلى جانب الوكيل .

و( الأمين ) يأتي من بعد (الخبزي) .

و (الخبزية) يضعون على رؤوسهم (شوشة) وهي عبارة عن شاش معمول من القصب يوضع على الرأس .

وبذلك يكون الأغا الذي لا يضع الشوشة على رأسه من صغار الأغوات .

أما ( نصف الخبزي ) فلا يضع شوشة على رأسه .

وإذا مات الذي قبله يُرقى الأغا الى (خبزي) ويضع الشوشة على رأسه .

وأما (شيخ بطال) فيصبح نصف خبزي إذا رُقي الذي قبله ويوزع العمل بين هؤلاء ، ويخبر الشيخ بالذي لا ينفذ أمره ليتولى معاقبته ..

وأما (ولد العمل) فهو الذي ينام في الحرم طوال اليوم وبعد إنقضاء سبع سنوات على هذا الحال يُرقى الى (شيخ بطال).. ليتولى «المتفرقة» مكانه ويصبح «ولد عمل»..

و(المتفرقة) قبل الآغا الذي دخل من أولاد العمل بسنتين حيث ينظم الجديد للمتفرقة .

فالمتفرقة هم أصلاً أولاد العمل ويسمونهم المتفرقة .

وعن تسميتهم بهذه التسمية يُقال ان هذه الكلمة (فارسية) ، وتطلق على الشيخ أو السيد أو الرجل الكبير أو رئيس الخدم .

ولعل هذه الكلمة أطلقت عليهم لجميع هذه الأسباب كونهم خداماً وشيوخاً كباراً ، وفي المدينة المنورة عرفوا بهذا المسمى وقد نقلوها عن الأتراك .

وتعني هذه الكلمة في المدينة بالخصيان الذين يقومون بخدمة الحرم النبوي الشريف ، حتى أصبحت هذه الكلمة خاصة بهم ، وبرغم قلتهم الا أنهم معروفون في المدينة المنورة ، ومنهم متزوجون بأكثر من زوجة ، وقد تقلص عددهم لأن القائمين على الحرم اعتبروا أن هذا الإجراء قد توقف لكي لا يشجعوا الناس على إخصاء ابنائهم فهي عادة تعارض حقوق الانسان .

وبسبب اغلاق المسجد النبوي ليلاً اصبحت لهم حارة تعرف باسمهم وهي التي يقطنون
فيها بعد اغلاق المسجد .
وعرف الأغوات بأعمال الخير ، ومنهم من عرف بالعلم والتفقه في الدين .
وكان من بين (أغوات) المدينة المنورة من اشتهر بعمل الخيرات ، ومساعدة المحتاجين من الناس
فمنهم من بنى المساجد ، والأربطة ، والمدارس في المدينة ويبقى مسجد (الآغا) في حي قباء خير شاهد على ذلك ولا يزال المسجد موجوداً .
كما أوقف رباط على الفقراء لايزال يحمل اسم الأغوات .
ويعرفون بغناهم المادي لكنهم لا يورثون ولا يحق لهم هبة أموالهم أو التصرف بها ، وبموتهم تنتقل ممتلكاتهم الى الأوقاف .
ولانسل لهم ، ولا أولاد ، وتنقطع سلالتهم بموتهم ورحيلهم عن الدنيا ، والسبب أن أهاليهم قدموهم هدية للحرمين بعد خصيهم .


هل يحق لهم الزواج ؟

يحق للآغا الزواج ، ولكن زواجه ليس للمتعة ولكن من أجل أن يجد امرأة ترعاه إذا مرض أو كبر في السن وترعى شؤون حياته .
وغالبيتهم يتزوجون من الخارج ويحضرها معه للمملكة ، ويرعاها مع أولادها ، ويقوم بتربيتهم .
وفي وقتنا الحاضر اقتصرت أعمالهم على تبخير الروضة ، ومرافقة كبار الزوار .
ويمكن للزائر أن يراهم فهم يجلسون إلى الآن بالقرب من دكة الأغوات ـ على يمين الداخل من باب جبريل ـ

*****
هذه احدى العادات الوثنية التي استمدها الاسلام من الديانات الوثنية
من المعروف ان اول ظهور للمخصيين كانت لدى الاغريق والبيزنطينيين فقد كان يستخدم المخصيون في اماكن العبادة وكذلك في مخادع النساء خاصة في القصور الملكية ..
في العهد الحديث كان المسلمون يشترون غلمان من تركيا وايران و تركامنستان ، و افغانستان و الهند و انودنيسيا و الصين و الفلبين ويخصونهم وياتون بهم الى الكعبة والمسجد النبوي لخدمة الامراء والشخصيات الهامة ..
اعتقد ان هذا العمل اللاانساني لم ينكشف للكثيرين لان شيوخ الاسلام حاولوا طمره لتعارضه الواضح لحقوق الانسان وكذلك اعتقد ان الاغوات اخذوا بالتناقص لضغوطات المنظمات الانسانية على شيوخ الاسلام ..



ماتبقى من الاغوات ( الغلمان )



xx عاشوراء " العرس الطائفي " - [الدين الاسلامي]
18/12/2009, 23:06:39
كمسلم سابق ومن اصول شيعية ـ اثنا عشرية  ـ جعفرية اتضحت لي اشياء عديدة بعد ان هداني العقل نحو الالحاد لربما تغيب عن معتنقي المذاهب الاخرى ..
شهر عاشوراء هذا العرس الطائفي الشيعي الذي تصل فيه ذروة الخلاف  المخفي والمعلن بين الطائفة الشيعية وباقي الطوائف ..
تبدا حكاية هذا الشهر بمقتل الحسين بن علي بن ابي طالب في كربلاء في منطقة تسمى " الطف او الغاضرية " وتقع شمال الكوفة , يقتل الحسين ومن معه على ايدي اهل الكوفة انفسهم بقيادة عمر بن سعد بن ابي وقاص باوامر من عبيد بن زياد ابن ابيه والي الكوفة الذي ولاه عليها الخليفة " يزيد بن معاوية بن ابي سفيان " خصيصا لهذا الامر.
لعل حادثة القتل هذه هي الشرخ الثاني والاكبر لشق وحدة المسلمين " فكريا وعقائديا " بعد حادثة مقتل عثمان بن عفان وكانت بداية للصراع الطائفي بين مختلف المذاهب الاسلامية وخاصة المذهبين الشيعي وومذهب اهل السنة والجماعة ..
ان حقيقة الصراع بين العلويين المتمثل بالحسين والامويين المتمثل بيزيد لا يندرج الا كصراع محموم على السلطة وعلى الكعكة الدسمة التي تركها نبي الاسلام محمد وخاصة بعد توسع رقعة الاسلام لتطال المدن والامصار المحاذية والقريبة من الجزيرة العربية ..
سنورد هنا بعض التفاصيل التي لربما حاول ان يخفيها الطرفان بما يخص هذه الحادثة  واترك الحكم للقاريء ليدرك الحقيقة المغيبة :

تسمم الحسن بن علي بن ابي طالب

عرف الحسن بن علي بن ابي طالب بحبه للنساء " اسوة بجده " وحبه لتبذير المال حتى ان الشيعة انفسهم اسموه ( كريم اهل البيت )
روى البخاري [86] عن أبي هريرة: (أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية: كخ... كخ... أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة?).

كخ: كلمة زجر للصبي عما يريد فعله.
ولعل ان واحد من شروط صلح الحسن مع معاوية بن ابي سفيان يجعل القاريء يتخيل حب الحسن للمال :
 ان يعطيه ما في بيت مال الكوفة ( تاريخ دول الاسلام 1/53) ويقضي عنه ديونه ويدفع اليه في كل عام مائة الف ( جوهرة الكلام في مدح السادة الاعلام 112)
مما يتضح اعلاه ان الحسن رجل يطمح للهو والتبذير اكثر من اهتمامه بالحرب لدرء تهديدات معاوية لانتزاع " الملك " منه بعد ان ال اليه بالوراثة من ابيه علي بن ابي طالب ..
لذلك باع الملك لمعاوية مقابل بعض الدنانير , اما قصة مقتل الحسن بواسطة السم على يد احدى زوجاته " جعدة بنت الاشعت " امتثالا لامر معاوية فاجدها قصة غير منطقية البته !!
لماذا يقدم معاوية على قتل من استلم له واعطاه الملك مقابل المال ويفتح على نفسه بابا من الصعب ان يسده !!
هنا تدور الشكوك حول الحسين فالحسن كان عقبة كبيرة امام تطلعات الحسين لاسترداد الملك خاصة وان الحسين كان رافضا وبشدة لهذا الصلح

لما أصبح الحسن بن علي خليفة المسلمين و أراد أن يعقد الصلح مع معاوية لم يوافق الحسين على الصلح و حث أخاه على قتال الشام؛ فرفض الحسن كما ورد في البداية والنهاية  و"أسد الغابة في معرفة الصحابة"
هل من المستبعد ان يكون الحسين قد قام بتسميم اخاه الحسن ليتخلص منه حتى يسترد ولاء شيعة ابيه ويصبح المؤهل الاول للخلافة ؟؟
خاصة وان التاريخ الديني يزخر بقصص تصارع الاخوة وقتلهم بعضهم البعض من اجل السلطة والملك وقصة هابيل وقابيل هي اول قصة بدأ بها التراث الانساني بحسب الاديان ..
انا هنا لا اقلل من غدر وخسة معاوية بن ابي سفيان فهو الاخر لا يتوانى عن قتل يزيد ابنه لو احس انه شق عصا الطاعة وفكر بسلب الملك منه , لكني اضع تساؤل ليس الا ..

محاولة استعادة الملك

بعد موت الحسن مسموما في بيته اصبح الحسين هو الممثل الاول للعلويين وبدا التخطيط الفعلي لاسترداد الملك خاصة بعد موت معاوية وتوريث الملك " كالعادة " لابنه يزيد والذي كان بتصور الحسين فتى لا يملك دهاء ابيه وكذلك لا يملك الشعبية والمساندة الهائلة التي كان يتمتع بها ابيه لذلك تصور الحسين ان هذا الفتى سيكون من السهل سحب البساط من تحت اقدامه ولكن كان تقديره خاطيء ..
بدا الحسين باتصالاته بأهل يثرب لكنهم لم يتجاوبوا معه لذلك انتقل الى المرحلة الثانية الا وهي الاعتماد على شيعة ابيه الساكنين في الكوفة خاصة وانهم قد خاضوا القتال مع ابيه في معارك مثل الجمل وصفين ونهاوند لذلك وجدهم ورقة رابحة يستعملها للضغط على يزيد للحصول ولو على نص المملكة ..

خطابات اهل الكوفة للحسين

قيل ان الكتب التي وصلت الى الحسين وصلت الى اثنا عشر ألف كتاب واستغرب فعلا ان يكون يزيد واتباعة غافلين عن هذه الكتب وعن المخطط المعد خاصة وان الكوفة وارض الري تعد العمود الفقري للخلافة الاموية بعد الشام فهل كان يزيد ساذجا لهذه الدرجة بحيث يترك اهل الكوفة يتمردون على حكمه ويدعون الحسين للمجيء اليهم ليعد العدة لمحاربة يزيد واسترداد الملك !
برأيي ان يزيد كان يعرف بامر هذه الكتب ولا ابالغ حين اقول ان هذه الكتب المرسلة للحسين جميعها خرجت من الكوفة تحت اشراف ومباركة يزيد ..
نعم عزيزي القاريء يزيد ..
فهذه الكتب كانت الوسيلة التي يستدرج الحسين بها الى الكوفة ويقتل هناك بعيدا عن عشيرته واتباعه وكذلك هي فرصة عظيمة ليزيد لقتل الحسين بعيدا عن الارض المقدسة التي لربما سينتفض اهلها " مكة والمدينة " لو ان الحسين قتل بها , لذلك خطط يزيد لاستدراج الحسين نحو حدفه بكل براعة وخسه وفهلوه نحو مشارف الكوفة وتحديدا لمنطقة تسمى الطف فهي ارض جرداء مفتوحة يقع النهر فيها من طرف واحد لذلك كانت ارض معدة سلفا لخوض المعركة التي خطط لها يزيد ..
لقد ترك يزيد الخطابات والكتب المتبادلة بين اهل الكوفة والحسين مفتوحة على مصرعيها لدرجة ان الحسين اطمأن اطمانان تام ولكن ظلت هناك خطوة اخيره الا وهي ارسال مبعوث رسمي من قبل الحسين للكوفة ليمحي اخر الشكوك وليمهد الطريق لمقدم الحسين فارسل ابن عمه  " مسلم بن عقيل بن ابي طالب "

رسالة مسلم للحسين

وازداد مسلم إيماناً ووثوقاً بنجاح الدعوة، وبهر من العدد الهائل الذين بايعوا الحسين فكتب له:

(أمّا بعد، فإنّ الرائد لا يكذب أهله، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر الفاً، فعجّل حين يأتيك كتابي هذا فإنّ الناس كلّهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى..).

هل يعقل عزيز القاريء ان ينقلب 18000 الف على اعقابهم بين ليلة وضحاها على الحسين ويصبحوا الجيش الذي يقاتله فيما بعد ؟؟
انها لعمري مكيدة مدبرة بتخطيط يزيد ومستشاريه وتنفيذ اهل الكوفة خاصة لو علمنا ان يزيد ارسل فقط للكوفة 500 مقاتل من اهل البصرة يقودهم عبيد الله بن زياد

سار ابن زياد إلى الكوفة وقد قطع الطريق بسرعة خاطفة فكان يسير ليلاً ونهاراً مخافة أن يسبقه الحسين إليها، وقد صحب معه خمسمائة رجل من أهل البصرة
تامل عزيزي القاريء 500 شخص يتغلبون على 18000 الف هل يعقل هذا ؟؟
كان يزيد يسابق الليل والنهار للوصول للكوفة قبل الحسين للاشراف مباشرة على انهاء الخطة المرسومة لقتل الحسين ..
ان اصطحاب الحسين لاهله من النساء والاطفال للكوفة ماهو الا دليل قاطع على نجاح خطة يزيد في خداع الحسين واستدراجة فمن غير المعقول ان يذهب الحسين للقتال ومعه نساء واطفال وشيوخ ..
لقد ادرك الحسين انه واقع في فخ محكم ولكن بعد فوات الاوان تحديدا بعد ان التقاه " الحر الرياحي " في الطريق وسد الدرب امامه ومنعه من التقدم وارغمه على الاتجاه بقافلته نحو كربلا  فخاطبه الحسين هو ومن معه قائلا :

(أيّها الناس، إنكم إن تتّقوا الله وتعرفوا الحقّ لأهله يكن أرضى لله، ونحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم، والسائرين فيكم بالجور والعدوان، فإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقّنا وكان رأيكم الآن على غير ما أتتني به كتبكم انصرفت عنكم).

يتضح في خطاب الحسين هذا انه كان يريد الرجوع من حيث اتى لكن الحر منعه من الرجوع وهذا دليل على ان الحسين لم يذهب الى الموت طائعا بل دفع اليه دفعا .
مما تقدم يتضح لنا ان هذه الحرب لم تكن سوى صراعا على السلطة والملك بحكم ان اهل قريش سواء كانوا علويين او امويين كانوا يعتبرون ان الحكم يؤل اليهم بالتوارث فيزيد يعتبر ان الملك ورثه من ابيه فهو احق من الحسين به
والحسين يعتبر ان الحكم ملك لجده الذي اسسه وهو احق من يزيد به , وبين صراع هذا وذاك على الملك الزائل نشأت العنصرية بين المسلمين وانقسموا لاقسام متعدده يسب بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا ويمزق بعضهم بعضا على المنابر لهذه اللحظة وبعد مرور اكثر من 1400 سنة على صراع الاحفاد على الملك مازال المسلمون يتحملون وزر هذا الصراع المادي المرير فيما بينهم ولعل شهر عاشوراء هو الذكرى السنوية التي تذكر من ينسى بضرورة ايقاد نار الطائفية مرة اخرى فترى السنة يقولون اللعنة على من شق عصا الطاعة وساهم في شق وحدة المسلمين , وترى الشيعة يلعنون يزيد واتباع يزيد بل وعشيرة يزيد لانه قتل ابن امامهم ..
اما أن الاوان لطوي صفحة الماضي والتعايش بسلام فيزيد والحسين ماتا واصبحى ترابا والاحياء اليوم لهم الحق في التعايش السلمي فيما بينهم ليعمروا اوطانهم ويصلحوا مجتمعاتهم بدلا من تمزيق بعضهم البعض من جراء صراع على السلطة مضى عليه 1400 سنة ..
ان تاريخنا موغل بالغدر والخيانة والصراع وها نحن نشهد انعكاسات هذه الصراعات اليوم فتجدنا مشتتين ومكسورين من اجل غنائم قديمه لا ناقة لنا فيها ولا جمل فهل من متعظ ! ....

" يوسف "

[1] 2 3 4 5 6 ... 19

كلما ارتفعت مأذنهم .. خفتت اصوات الجياع

مـدونـتـي
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.538 ثانية مستخدما 13 استفسار.